Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Hasan 'Abdul Ghaffar · Pengarang: محمد حسن عبد الغفار

Baca Juz 27, halaman 4

  1. هذا رسولنا ﷺ أيها السفهاء
  2. بيان مكانة النبي الكريم
  3. محمد ﷺ أفضل المرسلين

محمد ﷺ أفضل المرسلين

النبي محمد هو أعظم الرسل مكانة عند ربه جل وعلا، فهو خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وقدوة الصالحين، وسيد الملائكة المبشرين، أعظم الرسل قدراً، وأشرفهم مكاناً، وأعلاهم شأناً، فقد أجمعت الأمة على أن رسل الله جل في علاه هم أفضل الخلق على الإطلاق، والرسل بعد ذلك يتفاضلون فيما بينهم قال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة:٢٥٣].

وقد فضل الله أولي العزم من الرسل على البقية، وأولي العزم هم: محمد ﷺ بأبي هو وأمي، نسأل الله جل وعلا ألا يفضحنا أمامه يوم القيامة، ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى، قال الله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف:٣٥]، وقال جل من قائل: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ [الشورى:١٣].

وذكرهم بالتصريح في آية أخرى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب:٧]، (ومنك) أي: من محمد ﷺ، وأفضل هؤلاء الخلق على الإطلاق بلا منازع هو رسولنا الكريم ﷺ وهو أكرمهم على ربه جل في علاه.

فقد ذكر الله في كتابه الحكيم كل نبي باسمه دون لقبه، إلا رسول الله مبيناً شرف ومكانة هذا النبي العظيم عند ربه جل في علاه، فليسمع هؤلاء الرعاع كيف يلقبه ربه جل في علاه تعظيماً لمكانته قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال:٦٤]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة:٦٧].

وربنا جل في علاه لم يقسم بحياة نبي قط وهم أشرف الخلق على الإطلاق إلا بحياة رسولنا ﷺ -بأبي هو وأمي- حيث يقول الله جل في علاه: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر:٧٢].

ومن الأدلة التي تبين فضل رسول الله على البشر أجمعين وعلى أولي العزم من الرسل أنه ما من معجزة ولا فضيلة ولا عظيمة آتاها الله جل في علاه لنبي من أنبيائه إلا كان الحظ الأوفر والنصيب الأعظم لنبينا ﷺ، فقد اتخذ الله إبراهيم خليلاً واتخذه كذلك خليلاً، كما في مسلم عن النبي ﷺ قال: (إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً).

حتى إنه لما أُسري به أم الأنبياء؛ شرفاً وتعظيماً وتكريماً لهذا النبي الجليل.

وكانت خاصية موسى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء:١٦٤] وكلم الله كذلك محمداً ﷺ أيضاً كما كلم موسى، وهذه ظاهرة جداً في قصة المعراج عندما عرج به وكلم ربه عندما قال جبريل: هنا لا أستطيع أن أتقدم، فتقدم رسولنا على جبريل، فهو سيد الخلق أجمعين بلا منازعة.

ويكلمه ربه فيفرض عليه خمسين صلاة، وتنزل إلى خمس صلوات كخمسين في الأجر فضلاً من ربنا ورحمة.

وكما أن الله حبا عيسى ﵇ القدرة على أن يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى، فإن في غزوة بدر قام ابن النعمان ينافح عن رسول الله فسقطت عينه على وجنته فأخذها رسول الله ﷺ فوضعها في مكانها فكانت أصح ما تكون وكانت أفضل العينين لـ قتادة بن النعمان.

وعبد الله بن عتيق كسرت رجله فحمل إلى رسول الله فمسح على رجله فاستقامت رجله فكانت أصح الرجلين له، وهذه فضيلة حباها ربنا لرسوله ﷺ كما أعطاها لعيسى ﵊.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار، ج 27، ص 4 (SanadKitab #37634, hlm. urut 311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.