Lewati ke konten

Kitab: al-Maktab al-Islami) · Pengarang: مصطفى السباعي

Baca Juz 1, halaman 387

  1. السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي
  2. الباب الثالث: في مرتبة السنة في التشريع الإسلامي: وفيه ثلاثة فصول:
  3. الفصل الثاني: كيف اشتمل القرآن على السنة:
  4. الطريقة الثانية:

«اتْرُكْهُمَا». فَقَالَ: «إِنَّمَا نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُتَّخَذَا سُنَّةً»، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلاَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَلاَ أَدْرِي أَتُعَذَّبُ عَلَيْهِمَا أَمْ تُؤْجَرُ؟ لأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [سورة الأحزاب، الآية: ٣٦] (١).

الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: وهي الطريقة المشهورة عند العلماء أن الكتاب مُجْمَلٌ وَالسُنَّةُ مُفَصِّلَةٌ لَهُ، كالأحاديث الواردة في بيان ما أُجْمِلَ ذكره من الأحكام، إما بحسب كيفيات العمل أو أسبابه أو شروطه، أو موانعه أو لواحقه أو ما أشبه ذلك، فبيانها للصلوات على اختلافها في مواقيتها وركوعها وسجودها وسائر أحكامها، وبيان الزكاة في مقاديرها وأوقاتها ونصب الأموال المزكاة، وبيان أحكام الصوم مِمَّا لا نص عليه في القرآن، وكذلك أحكام الحج والذبائح والأنكحة وما يتعلق بها، والبيوع وأحكامها، والجنايات من القصاص وغيره، مِمَّا وقع بياناً لما أُجْمِِلَ في القراَن، وهو الذي يظهر دخوله تحت قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٢).

وَرُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ أَحْمَقُ!! أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، لاَ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ؟» ثُمَّ عَدَّدَ عَلَيْهِ الصَّلاَةَ وَالزَّكَاةَ وَنَحْوِ هَذَا. ثُمَّ قَالَ: «أَتَجِدُ هَذَا فِي كِتَابِ اللهِ مُفَسَّرًا؟ إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَبْهَمَ هَذَا وَإِنَّ السُنَّةَ تُفَسِّرُ ذَلِكَ» (٣).

وَقِيلَ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: لاَ تُحَدِّثُونَا إِلاَّ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: «وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ بِالْقُرْآنِ بَدَلاً، وَلَكِنْ نُرِيدُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ مِنَّا» (٤).

وَمِنْ هُنَا قََالَ الأَوْزَاعِيُّ: «الْكِتَابُ أَحْوَجُ إِلَى السُّنَّةِ مِنَ السُنَّةِ إِلَى الْكِتَابِ».

قَالَ - ابن عبد البر - (٥): «يُرِيدُ أَنَّهَا تَقْضِي عَلَيْهِ وَتُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْهُ».

Rujukan halaman ini: السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي، ج 1، ص 387 (SanadKitab #37638, hlm. urut 396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.