Lewati ke konten

Kitab: al-Maktab al-Islami) · Pengarang: مصطفى السباعي

Baca Juz 1, halaman 32

  1. السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي
  2. تمهيد:

التوراة، فذلك دليل على كذب تلك الأحاديث!

وهذا - لعمري - موقف متناقض لا يصير إليه عالم «محقق».

إن الله تعالى نص على حقيقتين وَاضِحتَيْنِ بالنسبة إلى التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الأنبياء السابقين:

الأولى - أن الله أنزلها على الأنبياء، ومبادؤها واحدة في جميع الديانات.

الثانية - أن أتباع هذه الديانات بَدَّلُوهَا وَحَرَّفُوهَا ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ (١).

فسبيل المؤمن العالم إذا رُوِيَ له حديث صح سنده أن يعرضه على كتاب الله فإن توافق معه اطمأن قلبه إليه واعتقده، وإن خالفه - وهذا ما لا وجود له في الأحاديث الصحيحة قطعاً - جاز له رَدُّهُ مهما كانت الثقة برجاله.

وعلى هذا الهَدْيِ سار علماؤنا ﵏ منذ الصحابة حتى من بعدهم من قول رسول الله ﷺ وقواعد الدين، وَرَدُّوا كل ما يخالف ذلك.

ولكن «أَبَا رَيَّةَ» اتخذ مبدءاً آخر، وهو أن كل حديث عن التوراة والإنجيل هو مدسوس على الإسلام من قبل اليهود أو النصارى.

وعلى هذا كَذَّبَ ما رواه أبو هريرة وغيره عن كعب من أن التوراة نَصَّتْ على اسم الرسول ﷺ واتهم في ذلك مسلمي اليهود من أسلم منهم في عصر الرسول، ومن أسلم بعده.

ولا أدري كيف ساغ له مثل هذا القول وهو العالم «المُحَقِّقُ»! مع أن القرآن الكريم نص على هذا في أكثر من آية.

﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ (٢).

﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (٣).

﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ

Rujukan halaman ini: السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي، ج 1، ص 32 (SanadKitab #37638, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.