Lewati ke konten

Kitab: al-Warraq) · Pengarang: مصطفى السباعي

Baca halaman 296

  1. الباب الثاني: في الشبه الواردة على السنة في مختلف العصور:
  2. الفصل السابع: السنة مع بعض الكاتبين حديثا:
  3. اختلاف العلماء في التعديل والتجريح:

الرسول على أنه حكم عام نَبَّهَتْهَا إلى هذه الحقيقة، وَأَفهَمَتْهَا أن الحُكْمَ خاص بها. وقد ثبت في " مسلم ": أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلاَثًا، وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ، قَالَ: «فَأَمَرَهَا، فَتَحَوَّلَتْ»، وأكد هذا ما جاء في بعض روايات " البخاري " أن عائشة قالت: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِي ذِكْرِ هَذَا الحَدِيثِ»، «إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ [وَحْشٍ] (*)، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ» (١).

والذي اتضح لنا بعد أن رددنا شُبَهَ المؤلف واحدة بعد أخرى، أنه لم ينفع من الصحابة شك ولا نقد قائم على التكذيب من فريق نحو فريق، وكل ما أثر عنهم - مِمَّا ذكره المؤلف وما لم يذكره - لا يخرج عن كونه نقاشاً علمياً في فهم الحديث، أو يكون تعليماً للجيل الناشئ لينشأ على ما كان عليه الصحابة من التَحَرِّي وَالتَثَبُّتِ، وكل ذلك يدل على حرصهم على الحق، وإخلاصهم للعلم، واهتمامهم بحديث رسول الله ﷺ، وتأديته إلى الأُمَّةِ من بعدهم خالياً من اللُبْسِ والوهم، فرضي الله عن هذا الجيل الممتاز في تاريخ الإنسانية وجزاهم عنا أكمل الجزاء.

اخْتِلاَفُ العُلَمَاءِ فِي التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ:

قال المؤلف في [ص ٢٦٦]: «وكان للاختلاف المذهبي أثر في التعديل والتجريح، فَأَهْلُ السُنَّةِ يُجَرِّحُون كثيراً من الشِيعَة حتى إنهم نَصُّوا على أنه لايصح أنْ يروى عن عَلِيٍّ ما رواه عنه أصحابه وشيعته، إنما يصح أنْ يُرْوَى ما رواه عنه أصحاب عبد الله بن مسعود، وكذلك كان موقف الشِيعَة من أَهْلِ السُنَّةِ، فكثير منهم لا يثق إلا بما رواه الشِيعَةُ عن أهل البيت، وهكذا. ونشأ عن هذا أنَّ من يُعدِّلُهُ قوم قد يُجَرِّحُهُ آخرون، قال الذهبي: «لَمْ يَجْتَمِعْ اثْنَانِ مِنْ عُلَمَاءِ هَذَا الشَّأْنِ عَلَى تَوْثِيقِ ضَعِيفٍ وَلاَ عَلَى تَضْعَيفِ ثِقَةٍ» ومع ما في قوله هذا من المبالغة فهو يدلنا على مقدار اختلاف الأنظار في التجريح والتعديل، ولنضرب لك مثلاً محمد بن إسحاق - أكبر مُؤَرِّخٍ

Rujukan halaman ini: السنة ومكانتها للسباعي ط الوراق، ص 296 (SanadKitab #37639, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.