Lewati ke konten

Kitab: al-Warraq) · Pengarang: مصطفى السباعي

Baca halaman 415

  1. الباب الثالث: في مرتبة السنة في التشريع الإسلامي:
  2. الفصل الأول: في مرتبة السنة مع الكتاب:
  3. هل تستقل السنة بالتشريع؟:

ومثل قوله ﷺ: «لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، إِلاَّ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسٍهِ»، فإنه موافق لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١)

ثانياً - ما كان مُبَيِّناً لأحكام القرآن من تقييد مُطْلَقٍ، أو تفصيل مُجْمَلٍ، أو تخصيص عام، كالأحاديث التي فَصَّلَتْ أحكام الصلاة والصيام والزكاة والحج والبيوع والمعملات التي وردت مجملة في القرآن، وهذا القسم هو أغلب ما في السُنَّةِ، وأكثرها وُرُودًا.

ثالثاً - ما دَلَّ على حكم سكت عنه القراَن، فلم يوجبه ولم ينفه، كالأحاديث التي أثبتت حرمة الجَمْعَ بَيْنَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا، وأحكام الشفعة، ورجم الزاني البكر المحصن وتغريب الزاني البكر، وإرث الجدة وغير ذلك.

ولا نزاع بين العلماء في القسمين الأولين، أي في وُرُودِهِمَا وثبوت أحكامهما وكونهما الغالب على أحاديث السُنَّةِ، إنما اختلفوا في الثالث - أي الذي أثبت أحكاماً لم يثبتها القرآن ولم ينفها - بأي طريق كان ذلك؟ أعن طريق الاستقلال بإثبات أحكام جديدة؟ أم عن طريق دخولها تحت نصوص القرآن ولو بتاويل؟ ذهب صاحب " الموافقات " وآخرون إلى الثاني، وذهب الجمهور إلى الأول، وسننقل لك عبارة الشافعي أولاً، ثم ننتقل بك إلى شرح هذا الخلاف.

قال الشافعي ﵀ (٢): «فَلَمْ أَعْلَمْ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مُخَالِفًا فِي أَنَّ سُنَنَ النَّبِيِّ ﷺ -مِنْ ثَلاَثَةِ وُجُوهٍ، فَاجْتَمَعُوا مِنْهَا عَلَىَ وَجْهَيْنِ، وَالوَجْهَانِ يَجْتَمِعَانِ وَيَتَفَرَّعَانَ:

أَحَدُهُمَا: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ نَصَّ كِتَابٍ، فَبَيَّنَ رَسُولُ الْلَّهِ مَثَلُ مَا نَصَّ الكِتَابُ.

وَالآخَرُ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ جُمْلَةَ كِتَابٍ، فَبَيَّنَ عَنْ اللَّهِ مَعْنَى مَا أَرَادَ.

Rujukan halaman ini: السنة ومكانتها للسباعي ط الوراق، ص 415 (SanadKitab #37639, hlm. urut 408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.