Lewati ke konten

Kitab: al-Warraq) · Pengarang: مصطفى السباعي

Baca halaman 459

  1. الباب الثالث: في مرتبة السنة في التشريع الإسلامي:
  2. ١ - الإمام أبو حنيفة:
  3. هل كان أبو حنيفة يقدم الرأي على الحديث؟:

فِي مَجْلِسِ الأَعْمَشِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَلَمْ يُجِبْهُ فِيهَا، وَنَظَرَ فَإِذَا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: «يَا نُعْمَانُ، قُلْ فِيهَا» قَالَ: «الْقَوْلُ فِيهَا كَذَا»، قَالَ: «مِنْ أَيْنَ؟» قَالَ: «مِنْ حَدِيثِ كَذَا، أَنْتَ حَدَّثْتَنَاهُ»، قَالَ: فَقَالَ الأَعْمَشُ، «نَحْنُ الصَّيَادِلَةُ وَأَنْتُمُ الأَطِبَّاءُ» (١).

٣ - نحن لا ننكر أن أبا حنيفة قد يكون خَفِيَ عليه شيء مِنَ السُنَّةِ لم تصل إليه، فإن الصحابة تفرقوا في الأمصار، وفي كل مِصْرٍ حديث قد لا يكون في المِصْرِ الآخر، ولم يدع أحد في زمن الصحابة والتَّابِعِينَ ولا من بعدهم أنه أحاط بِالسُنَّةِ كلها، فهذا الشعبي تكلم شاب عنده يوماً فقال له الشعبي: «مَا سَمِعْنَاهُ بِهَذَا، فَقَالَ الشَابُّ: " كُلَّ العِلْمِ سَمِعْتَ؟ " قَالَ: " لاَ ". قَالَ: " فَشَطْرُهُ؟ " قَالَ: " لاَ ". قَالَ: " فَاجْعَلْ هَذَا فِي الشَطْرِ الثَّانِي الذِي لَمْ تَسْمَعْهُ "» (٢).

بل لقد خفي على عدد من جِلَّةِ الصحابة كثير من الأحاديث مع قربهم من رسول الله، فقد خفي عن عمر حَدِيثَ الجزية على المجوس، وحديث الرباء، حتى أخبره بهما عبد الرحمن بن عوف، وخفي عنه حديث الاستئذان حتى أخبره به أبو موسى، وخفي عنه وعن ابن مسعود حديث التيمم، وكان علمه عند عمار وغيره، وخفي على عائشة وابن عمر وأبي هريرة حديث المسح، وعلمه عَلِيٌّ وحذيفة، وخفي على عمر وزيد بن ثات حكم الإذن للحائض في أن تَنْفُرَ قبل أن تطوف، وعلمه ابن عباس وأم سليم، وخفي على ابن عباس تحريم المتعة حتى أخبره به الصحابة، وخفي على طلحة وابن عباس وابن عمر، حديث الصرف، وعلمه عمر وأبو سعيد وغيرهما، ومثل هذا كثير وقع من الصحابة (٣)، فلم يعبهم بذلك أحد، ولا رماهم بأنهم جهلة بحديث رسول الله ﷺ، وكثيراً ما حكموا بخلاف ما روي لهم قبل أن يبلغهم ذلك، فأبو حنيفة أحق أن يعذر في مثل هذا الموطن.

Rujukan halaman ini: السنة ومكانتها للسباعي ط الوراق، ص 459 (SanadKitab #37639, hlm. urut 450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.