Lewati ke konten

Kitab: al-Warraq) · Pengarang: مصطفى السباعي

Baca halaman 96

  1. الباب الأول:
  2. الفصل الثاني: في الوضع في الحديث وفيه مباحث:
  3. متى بدأ الوضع؟:
  4. البواعث التي أدت إلى الوضع والبيئات التي نشأ فيها:
  5. أولا: الخلافات السياسية:

البَوَاعِثُ التِي أَدَّتْ إِلَى الوَضْعِ وَالبِيئَاتِ التِي نَشَأَ فِيهَا:

قدمنا أن الخلافات السياسية التي ذَرَّ قرنها بين المُسْلِمِينَ في أواخر خلافة عثمان، وفي خلافة عَلِيٍّ، كانت سبباً مباشراً في وضع الحديث، وقدمنا قول من قال: إن أول من تَجَرَّأَ على ذلك، هم الشِيعَةُ، فيكون العراق أول بيئة نشأ فيها الوضع، وقد أشار إلى هذا أئمة الحديث حيث كان الزُّهْرِيُّ يقول: «يَخْرُجُ الحَدِيْثُ مِنْ عِنْدِنَا شِبْرًا فَيَرْجِعُ إِلَيْنَا مِنَ العِرَاقِ ذِرَاعًا» (١) وكان «مالك» يُسَمِّي العراق (دَارَ الضَّرْبِ) أي تضرب فيها الأحاديث وتخرج إلى الناس، كما تضرب الدراهم وتخرج للتعامل، وإذا كان السبب المباشر في وضع الحديث الخلافات السياسية، فلا شك أنه حدث بعد ذلك أسباب أخرى كان لها أثر في اتساع دائرة الأحاديث الموضوعة، ونستطيع أن نُجْمِلَ فيما يلي جميع الأسباب التي أدت إلى الوضع في الحديث موجزين بذلك ما استطعنا:

أَوَّلاً: الخِلاَفَاتُ السِّيَاسِيَّةُ:

فقد انغمست الفِرَقُ السياسية في حمأة الكذب على رسول الله ﷺ كثرة وقلة، فالرَّافِضَة أكثر هذه الفرق كذباً، سئل مالك عن الرَّافِضَة فقال: «لاَ تُكَلِّمْهُمْ وَلاَ تَرْوِ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ» (٢) ويقول شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، وقد كان معروفاً بالتشيع مع الاعتدال فيه: «أَحْمِلُ [العِلْمَ] عَنْ كُلِّ مَنْ لَقِيتُ إِلاَّ الرَّافِضَةَ، فَإِنَّهُمْ يَضَعُونَ الحَدِيثَ، وَيَتَّخِذُونَهُ دِينًا» (٣) وَقَالَ حَمَّادٌ بْنِ سَلَمَةَ: «حَدَّثَنِي شَيْخٌ لَهُمْ - يَعْنِي الرَّافِضَةَ - قَالَ: كُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا فَاسْتَحَسَنَّا شَيْئًا جَعَلْنَاهُ حَدِيثًا» (٤) وقال الشافعي: «مَا رَأَيْتُ فِي أَهْلِ الأَهْوَاءِ قَوْمًا أَشْهَدُ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةَ» (٥).

Rujukan halaman ini: السنة ومكانتها للسباعي ط الوراق، ص 96 (SanadKitab #37639, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.