والحكم هنا هو الحِل كون النفع غير مشروط ولا متعارف عليه، بل يكون من باب حسن الأداء وأصل ذلك ما روى أبو هريرة ﵁ قال: كان لِرَجُلٍ على النبي ﷺ، سِنٌّ من الْإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فقال: أَعْطُوهُ فَطَلَبُوا سِنَّهُ فلم يَجِدُوا له إلا سِنًّا فَوْقَهَا فقال: أَعْطُوهُ فقال أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى الله بِكَ قال: النبي ﷺ: "إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً". (١)
وهذا ما تتعامل به البنوك الإسلامية اليوم وبه صدرت الفتوى ببيت التمويل الكويتي (٢)، ومجموعة دلة البركة.
فالمنافع التي لا تقابِل القرض يجوز أن يقدِّمها البنك لعملاء الحسابات الجارية كما أوضحت الهيئة الشرعية، وذلك مثل ما كان من قبيل الأمور المعنوية، أو الخدمات المتعلقة بفتح الحساب، غير المشروطة مثل الشيكات وبطاقات الصراف، وغرف الاستقبال والاهتمام بالعميل، وكذلك يجوز تقديم ما لا يختص بأصحاب الحسابات الجارية، وإنما يكون لهم ولغيرهم كالمواد الدعائية والإعلانية، وبهذا يزول الإشكال.
أدلة القول القاضي بتكييف فتح الحساب بأنه عقد قرض:
استدل أصحاب هذا القول بعدة أدلة نذكر أهمها: