التكييف الأول: عقد سمسرة بين التاجر والمصدر للبطاقة
خرَّج بعض الباحثين (١) العمولة في هذا العقد على أنها من باب أجرة السمسار، ونريد قبل الكلام على التنزيل الفقهي على هذا التكييف الوقوف عند عقد السمسرة في الفقه الإسلامي كما هي عادتنا.
تعريف السمسرة
السمسرة مصدر سمسر وهي كلمة فارسية معربة والسمسار الوسيط بين البائع والمشتري، ويسمى في عرف الناس اليوم الدَّلاّل.
قال صاحب اللسان: السمسار الذي يبيع البر للناس قال الليث السمسار فارسية معربة (٢). وقال صاحب تاج العروس: السِّمْسَارُ بالكَسْرِ المُتَوَسِّطُ بينَ البائِعِ والمُشْتَرِي لإِمضاءِ البيعَ، قال الأَعْشَى:
فأَصْبَحْتُ لا أَسْتَطِيعُ الكَلامَ ... ** ... سِوَى أَنْ أُراجِعَ سِمْسارَهَا
وهو الذي يُسَمِّيه الناسُ الدَّلاّلَ فإِنه يَدُلّ المُشْتَرِيَ على السِّلَعِ ويدُلّ البائِعَ على الأَثْمَانِ (٣). وهو كذلك في المعنى الاصطلاحي (٤).
وقد ورد في كلام النبي ﷺ معنى السمسار، ففي حديث ابن عباس ﵄ قال: نهى رسول اللَّهِ ﷺ، أَنْ تُتَلَقَّى