رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حراً فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه أجره" (١).
وأما الإجماع: فقد أجمع أهل العلم في كل عصر وكل مصر على جواز الإجارة، إلا ما يحكى عن عبد الرحمن بن الأصم أنه قال لا يجوز ذلك؛ لأنه غرر يعني أنه يعقد على منافع لم تخلق، وهذا غلط لا يمنع انعقاد الإجماع الذي سبق في الأعصار وسار في الأمصار، والعبرة أيضا دالة عليها فإن الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان فلما جاز العقد على الأعيان وجب أن تجوز الإجارة على المنافع، ولا يخفى ما بالناس من الحاجة إلى ذلك (٢).
أركان الإجارة وشروطها:
للإجارة عند الجمهور أركان أربعة (٣) وهي: عاقدان، وصيغة، ومنفعة، وأُجرة، وأما الحنفية فذهبوا إلى أن (الصيغة) الإيجاب والقبول هما ركنا الإجارة (٤).
الركن الأول:
العاقدان: وهما المؤجِّر والمستأجر.