تسليمها أو القدرة على استيفائها (١)، وأن تكون معلومة للعاقدين عيناً وصفة وقدراً (٢)، واختلفوا في أجرة المشاع على قولين:
الأول: عدم جواز إجارة المشاع من غير الشريك، وهو قول أبي حنيفة (٣)، والحنابلة (٤)؛ لأن المعقود عليه مجهول لجهالة محله، إذ الشائع اسم لجزء من الجملة غير معين من الثلث والربع ونحوهما وإنه غير معلوم فأشبه إجارة عبد من عبدين (٥).
الثاني: الجواز وهو قول أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)، واختاره بعض الحنابلة وأومأ إليه أحمد (٩). كلهم قالوا بجواز إجارة المشاع من الشريك وغيره، وجواز رهنه وبيعه
دليل على جواز إجارته؛ ولأن كل عقد صح مع الشريك صح مع غيره كالبيع (١٠).