ويجوز فيما عدا ذلك، كالبيع مع الإجارة وإليه ذهب المالكيّة في المشهور (١).
واستدلوا بأنَّ اجتماع هذه العقود جمع بين المتنافيين لتضاد أحكام كل منهما الآخر. ومن المعلوم أنَّ تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات. (٢)
القول الثّالث: يجوز اشتراط عقد معاوضةٍ في عقدِ معاوضة. وإليه ذهب مالكُ في رواية (٣)، والحنابلةُ في قول (٤).
واستدلوا بالآتي:
أولاً: الأصلُ في العقودِ والشروط الإباحة إلاَّ ما دل الدّليل على تحريمه، واشتراطُ عقد معاوضةٍ في عقد معاوضة ممَّا لم يرد دليلٌ على تحريمه.
ثانياً: حديث "المسلمون عند شروطهم" (٥)، واشتراطُ عقد معاوضة في عقد
معاوضة، داخل في عموم الحديث؛ إذلم يتناوله نصٌّ صريح يحرمه.