Lewati ke konten

المسلم في عالم الاقتصاد · مالك بن نبي

hlm. 15

  1. الجزء الأول
  2. عوميات البحث
  3. صورة العلاقات الاقتصادية الراهنة في العالم

صورة العلاقات الاقتصادية الراهنة في العالم

إن النظرية الماركسية التي تَرُدّ المشكلة الإنسانية كلها إلى العوامل الاقتصادية، تغفل بعض الأشياء الجوهرية في الظاهرة الاجتماعية أو تغض من شأنها؛ ولكن هذه النظرية صادقة في الحدود التي يمكن أن تفسر فيها الظاهرة الاجتماعية تفسيراً اقتصادياً.

وفي هذه الحدود الواسعة يعد (الإطار الإنساني) الممتد من طنجة إلى جاكرتا شاشة من المباني والتكوينات الاقتصادية، ويعد (النموذج الاجتماعي) - الجائع العاري- الذي نراه في شرق المحور في كلكتا وفي غرب المحور في تونس ثمرة لهذه المباني وتلك التكوينات.

وعليه فمن الممكن أن نتحدث في هذه الحدود عن حتمية اقتصادية تضغط بثقل قضائها على مصير الشعوب الإسلامية، ولكن هذا القضاء لا دخل فيه للميتافيزيقا، وهو ليس قضاء مطلقاً نهائياً، بل هو عارض طارئ من أعراض التاريخ أو هو بمثابة الزمن الميت في النمو المادي لتلك الشعوب، يتفق مع تلك الأوضاع الشخصية الموروثة التي تتنافى مع الأوضاع الاقتصادية التي حددتها وفرضتها الحضارة الغربية.

ولقد ظهرت الآثار الاجتماعية لهذا التنافي منذ اللحظة التي وقع فيها الرجل المسلم في الأحبولة الاستعمارية، فأصبح العميل المستعبد المستغل للاقتصاد الحديث، دون أن يجد في نفسه، وفي تقاليده وفي عاداته الوسيلة الكافية كما ينتزع نفسه من تورطه، وهكذا بدأ عصر الحتمية الاقتصادية بالنسبة له مع بدء

Rujukan halaman ini: المسلم في عالم الاقتصاد، ص 15 (Shamela #37647, hlm. urut 12)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.