Lewati ke konten

المسلم في عالم الاقتصاد · مالك بن نبي

hlm. 46

  1. الجزء الأول
  2. عوميات البحث
  3. حدود الاختيار الإسلامي بين المناهج الموجودة

عطلت نمو الفكر الاقتصادي في العالم الإسلامي ما نراه من طرف بعض علماء الدين من تشدد في الاعتراض على الاجتهاد الاقتصادي، اعتراضاً يُجمّده أحياناً منذ المنطلق.

ولا شك في أن هذا الاعتراض يحدث غالباً حرصاً على صيانة الدين، ولكننا وجدنا أحياناً لهذا الحرص صوراً لا تتسم بالحكمة، عندما يطغى الاعتراض طغياناً يصل إلى درجة التعطيل، فيسأل مثلاً من يقوم بدراسة في الاقتصاد. هل يلتزم فيما يكتب النظرة الفقهية، لا بالنسبة للكليات فحسب، بل بالنسبة لكل تفصيل سيواجه النظرية في المستقبل، كأنما صاحب النظرية ليس مطالباً بالبحث عن أصول تنتج التخلص من التخلف، بل مطالب أيضاً بكل التفاصيل التي قد تنشأ في الطريق كأنه يدعي علم كل شيء.

بينما واقع العالم الإسلامي يفرض على من يتصدى لمحاولة فقهية أن يحدد موقفه على أساس الاهتمام بشروط الانطلاق Décollage أكثر من شروط الاستمرار، حتى إذا كانت ضرورية لمراجعة الأشياء، بعد أن يتحقق الانطلاق، إذا ما اقتضت المرحلة الأولى تعطيل بعض التصرفات الفردية من أجل نجاة أصحاب السفينة.

فاليوم يجب سواء على الفقهاء أو على أصحاب الاختصاص تقدير مسؤولياتهم، على أساس أن القضية المطروحة ليست قضية تحقيق استمرار الحياة الاقتصادية، بل هي قضية دفع العجلة من أجل إنقاذ السفينة وأهلها، ولو تعطلت من أجل ذلك بعض المصالح الفردية.

***

Rujukan halaman ini: المسلم في عالم الاقتصاد، ص 46 (Shamela #37647, hlm. urut 43)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.