Lewati ke konten

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء · محمد حسن عبد الغفار

Juz 10, hlm. 11

  1. المطلق والمقيد
  2. تطبيقات فقهية على مسائل المقيد والمطلق
  3. حكم رضاع الكبير

حكم رضاع الكبير

هذه المسألة اختلف فيها العلماء على ثلاثة أقوال: القول الأول: قول الجمهور ومنهم المالكية والشافعية والحنابلة والأحناف: على أنه لا يجزئ رضاع الكبير؛ لقول النبي ﷺ: (يحرم من الرضاع ما أنشز العظم وأنبت اللحم).

وقال: (إنما الرضاع من المجاعة).

ومن الأدلة أيضاً: أنه لا يكون إلا بالحولين، قال ﷺ: (الرضاع بالحولين).

فهذه أدلة صريحة على أن الرضاع لا يحرم إلا إذا كان طفلاً رضيعاً لم يبلغ الحولين.

القول الثاني: قول الظاهرية: أن رضاع الكبير يحرم على الإطلاق.

واستدلوا بحديث واضح جداً في الدلالة وهو حديث سالم وهذا الحديث احتج به غير الظاهرية، وكانت عائشة ﵂ تقول بهذا الحديث على الإطلاق، ولذلك كانت إذا أرادت أحداً أن يدخل عليها ليسألها تجعل أختاً من أخواتها ترضع الرجل فيرضع فيدخل عليها، فكانت عائشة تأخذ هذا القول بالإطلاق، وتقول: الكبير إذا رضع خمس رضعات يحرم؛ لقول النبي ﷺ: (خمس رضعات يحرمن) وأيضاً قول النبي ﷺ لامرأة أبي حذيفة: (أرضعيه يحرم عليك).

والقول الثالث: التفصيل في ذلك، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يرى أن واقعة سالم واقعة عين، والأصل العام أنه لا يمكن الرضاع أن يحرم إلا أن يكون من المجاعة حولين.

فنقول: وقائع الأعيان لا تعمم، لكن يقاس على ذلك مثلها في حالتها، فإذا كان الرجل يدخل على امرأة كثيراً وكان ذلك يوقع الحرج على المرأة، وهذه المرأة تريد أن تقطع الحرج على نفسها فنقول: أرضعيه ليحرم عليك ويكون ابنك من الرضاعة، فيدخل عليك متى شاء، بل ويجوز أن يقبل رأسك.

فالقول الراجح: رضاع الكبير واقعة عين لا تعمم، لكن يقاس عليها مثلها.

وصل اللهم وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

Rujukan halaman ini: أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء، ج 10، ص 11 (Shamela #37648, hlm. urut 133)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.