Lewati ke konten

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء · محمد حسن عبد الغفار

Juz 3, hlm. 13

  1. الشك في ثبوت الحديث والاختلاف في فهم النص وتفسيره
  2. الاشتراك في اللفظ وأثره في اختلاف العلماء وأمثلته
  3. اختلاف العلماء في حكم زواج الرجل ببنته من الزنا

اختلاف العلماء في حكم زواج الرجل ببنته من الزنا

المسألة الثالثة: زنى رجل بامرأة فأنجبت من هذا الزنا بنتاً، فهل له أن يتزوج بهذه البنت؟ هذه مسألة فقهية شديدة الخلاف.

فهل تسمى ابنته وتنسب له أم لا تنسب؟ لا تنسب له؛ لأن النبي ﷺ قال: (الولد للفراش وللعاهر الحجر)، والفراش معناه فراش الزوجية، فالشافعية قالوا: يجوز أن يتزوج بها؛ لأن الحرام لا يحرم حلالاً، وهي ليست ببنته أصلاً؛ لأن الولد للفراش.

وقال الجمهور: لا يجوز له أن يتزوجها؛ لأنها من مائه.

وأقول: في الحقيقة أن مذهب الشافعية قوي، لكن إذا قلنا بالأثر والاستنباط والفطرة وجمعنا أدلتنا فإن هناك دليلاً واحداً يرد على مذهب الشافعية، وهو لبن الفحل، فلو أن رجلاً تزوج امرأة فأنجبت منه، ثم طلق تلك المرأة، فثاب اللبن في ثديها من أثر جماعه، وهذه المرأة بعدما أنجبت ذهبت وأرضعت بنتاً، فهل تكون بنتاً له من الرضاع أم لا، مع أنه قد طلق المرأة التي أرضعت؟ الصحيح الراجح أن لبن الفحل متسبب في كونها بنته من الرضاع.

إذاً: لبن الفحل يحرم البنت عليه، فمن باب أولى أن تكون التي ولدت من مائه حراماً عليه، وهذه المسألة تكون مستثناة من القاعدة الصحيحة التي قعدها الشافعية وهي: أن الحرام لا يحرم حلالاً، فيكون الصحيح الراجح أن البنت من ماء الزاني لا يجوز له أن يتزوجها؛ للبن الفحل.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

Rujukan halaman ini: أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء، ج 3، ص 13 (Shamela #37648, hlm. urut 46)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.