Lewati ke konten

Kitab: Fikratul Ifriqiyyah al-Asyawiyyah · Pengarang: مالك بن نبي

Baca halaman 182

  1. الجزء الثالث
  2. فكرة الأفرسيوية والتعايش

إن لعدم العنف قصته وتاريخه، أما قصته فإنها تغوص في أعماق الجائينية ( Jainisme) التي صنعت مبادئها الجوهرية قبل التاريخ المسيحي بثمانية قرون على يد المشروع الثالث والعشرين لسلالة تيرتانكرا ( Tirthankaras) (١) المشهورة، الذي نمَّى الفكرة الجائينية حتى عهد المهافيرا ( Mahavira) الزعيم الأخير لتلك الديانة، وهو المعاصر لجوتاما بودا ( Gautama Bouda) صاحب البوذية.

فالمبدأ الأولي في القانون الذي سنه هذا المشرع كان على وجه التحديد مبدأ (الحمسا Ahimsa) ، الذي نعرفه في اللغات الحديثة بمبدأ عدم العنف.

وأما تاريخه فإنه يتصل بالعالم الحديث، وقد بدأ مهمته مع بدء هذا القرن في قرية صغيرة من قرى جنوب إفريقية. والحق أن كثيراً من التيارات الروحية يبدو أنها قد انتهت إلى ضمير غاندي في تلك القرية الصغيرة، فمؤرخو (عدم العنف) لا يفتؤون يذكرون هذه التيارات بأحمائها، حين يتحدثون عن أن غاندي يدين بأفكار هنري داود تورو ( Henry David Thoreau) (٢) المبسوطة في مؤلفه (العصيان المدني Civil Disobedience) ، من ناحية، ولأفكار تولستوي ( Tolstoi) من ناحية أخرى.

وتبعاً لهذه النظرية يمكننا أن نضع تخطيطين تاريخيين لتباين التاريخ الحديث لفكرة عدم العنف، فإما أن نعدّ تخطيط تورو- غاندي- ساتياجراها (طريق الحقيقة)، وإما أن نعدّ تخطيط تولستوي- غاندي- ساتياجراها، وإما أن نضمهما معاً في تخطيط واحد، وهناك من المؤرخين لسيرة غاندي من أخذ بهذه الطريقة.

ومع ذلك فيبدو لنا أن من الأولى هناك أن نطبق تخطيطاً نفسياً يحل محل التخطيط التاريخي مهما كانت قيمته. فتاريخ عدم العنف إنما يفسر في الواقع بطريقتين، فإما أن نفسره بتيار روحي على احتمال أنه مر بضمير تورو، ولكنه

Rujukan halaman ini: فكرة الإفريقية الآسيوية، ص 182 (SanadKitab #37650, hlm. urut 172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.