Lewati ke konten

Kitab: Syarh ad-Durrin Nadhid fi Ikhlashi Kalimatit Tauhid · Pengarang: محمد حسن عبد الغفار

Baca Juz 10, halaman 13

  1. الحلف بغير الله
  2. الاستثناء في اليمين

الاستثناء في اليمين

عند وجود الاستثناء في اليمين لا تكون على المرء كفارة إن حنث، والاستثناء في اليمين أن يقول المقسم: إن شاء الله، بعد أن يقسم على شيء يفعله أو يمتنع عنه، فهذا معنى الاستثناء في اليمين؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف:٢٣ - ٢٤]، فمن قال: والله لأفعلن كذا إن شاء الله، وحنث فلا كفارة عليه، وهذا لما جاء في الطبراني بسند صحيح عن ابن عمر مرفوعاً للنبي ﷺ: (من حلف على شيء فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه)، ومعنى: لا حنث عليه، أي: لا كفارة عليه، ولذلك قال ابن عباس: من قال: إن شاء الله فقد استثنى في اليمين، ومن استثنى في اليمين فلا كفارة عليه.

وقال ابن مسعود بسند صحيح: من حلف على شيء فاستثنى فلا كفارة عليه، فمثلاً: لو قال محمد لزيد: يا زيد! تتغدى عندي غداً، فقال زيد: والله لأتغدين عندك غداً إن شاء الله، فجاء الغد فعرضت له مسألة عويصة ومهمة جداً فلم يذهب، فقال له محمد: عليك كفارة يمين، فقد أقسمت بالله أنك تتغدى عندي ولم تأت، فقال زيد: لا، أنا أفقه منك، فإني أعلم من ابن مسعود، بل وأرقى من ابن مسعود من الصادق المصدوق أن من قال: إن شاء الله على شيء وكان عازماً على الوفاء، وهذه هي التي تخرج صاحبها من قول النبي ﷺ: (آية المنافق ثلاث، ومنها: وإذا وعد أخلف)؛ لأنه وعد وهو عازم على أن يفي -وقال: إن شاء الله، فلم يف لمانع حقيقي فليس بمنافق ولا كفارة عليه.

لكن إذا قلنا بهذا التأصيل -أي: بأن الاستثناء يمنع الكفارة وأن المرء لا يأثم بذلك إلا أن يبيت النية بالخلف- فـ ابن عباس قال: عندي تفصيل في هذه المسألة: وهو أنه يجب على من أراد الاستثناء أن يصله بالكلام.

فلو قال: والله لأتزوجن هنداً إن شاء الله، فهذا يصح فيه الاستثناء، أما لو قال: والله لأتزوجن هنداً، وسآتي بالمهر آلافاً مؤلفة، وسآتي بأثاث البيت من كذا وكذا، وسآتي بالبناء ليبني كذا وكذا، ثم قال: إن شاء الله، فنقول له: قطعت الكلام، وإذا قطعت الكلام فلا يصح هذا الاستثناء كما قال ابن عباس: شرط أن يعمل الاستثناء عمله أن يكون متصلاً.

والجمهور على أنه لا يشترط ذلك، وهذا هو الراجح والصحيح، أي: أنه حتى لو انقطع في الكلام ثم قال: إن شاء الله، بل لو تذكر وقال: إن شاء الله، فإن هذا يعمل عمل الاستثناء ولا كفارة عليه، بل ورد هذا عن ابن عباس عندما فسر قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف:٢٤]، قال هو في الاستثناء، أي: إذا نسي في الكلام وتذكر الاستثناء فقال: إن شاء الله، إذاً: فمن أقسم على شيء فلم يفعله وقد استثنى بقوله: إن شاء الله، فلا كفارة عليه ولا حنث.

Rujukan halaman ini: شرح الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد، ج 10، ص 13 (SanadKitab #37666, hlm. urut 111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.