Lewati ke konten

شرح الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد · محمد حسن عبد الغفار

Juz 9, hlm. 5

  1. الذبح لغير الله
  2. الذبح لله تعالى من أجل العبادات وأدلة ذلك

الذبح لله تعالى من أجل العبادات وأدلة ذلك

الذبح عبادة، بل هو من أجل العبادات، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر:١]، فإذا أردت أن تشكر الله فلا بد أن تخضع، ولا بد أن تذل لربك جل في علاه، وتشكر نعماءه، فقوله: ((فَصَلِّ)) [الكوثر:٢] أمر، وظاهر الأمر الوجوب، حيث قرن الذبح له سبحانه بالصلاة فقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر:٢]، فهذه دلالة على وجوب النحر لله جل في علاه، فالله إذا أمر بالنحر في سبيله، فإنه لا يأمر إلا بما يحب، وما أحبه الله لا بد أن ينزل تحت عموم مسمى العبادة، إذ أن العبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه.

ومن الأدلة التي تدل على أن الذبح عبادة، وصرفها لله توحيد، وصرفها لغير الله شرك: قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام:١٦٢ - ١٦٣]، فقول الله تعالى: ((قُلْ إِنَّ صَلاتِي))، هذه عبادة خاصة، ((وَنُسُكِي)) عبادة عامة، وبدلالة الاقتران مع العبادة البدنية أصبحت دالة على العبادة المالية، وهي: إراقة الدماء، فالنسك هنا لو جاء منفرداً لدخل تحته كل العبادات؛ لأن كل عبادة نسك، والله تعالى يقول في سورة الحج فـ ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ [الحج:٦٧]، فالنسك إذا أطلق تدخل تحته العبادات جميعاً، وإذا اقترن بالعبادة كان النسك لإراقة الدماء فقط، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:١٦٢]، فوجه الدلالة من هذه الآية عند العلماء: أن النسك أو الذبح من أجل العبادات.

Rujukan halaman ini: شرح الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد، ج 9، ص 5 (Shamela #37666, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.