Lewati ke konten

مخالفات تقع فيها بعض النساء · محمد حسن عبد الغفار

Juz 6, hlm. 6

  1. حكم زواج المرأة بدون ولي
  2. أهمية الولي بالنسبة للمرأة في زواجها
  3. الخلاف في صحة الزواج بدون ولي

الخلاف في صحة الزواج بدون ولي

المسألة الثانية: الخلاف في المسألة، وهو خلاف بين جمهور أهل العلم والأحناف، فالأحناف قالوا: يجوز لكل امرأة رشيدة بالغة عاقلة أن تزوج نفسها، واستدلوا على ذلك بأدلة، منها: قول النبي ﷺ: (والأيم أحق بنفسها).

ومنها: قوله: (الثيب أحق بنفسها، والبكر تستأذن، وإذنها سكوتها، والأيم أحق بنفسها).

والأيم: هي المرأة التي لا زوج لها، فبعضهم قال: هي أحق بنفسها على الإطلاق، وبعضهم قال: ليست أحق بنفسها على الإطلاق بل في الزواج.

وقالوا في حديث: (الثيب أحق بنفسها): إنها أحق بنفسها في كل شيء، فلها أن تزوج نفسها.

واستدلوا -أيضاً- بالقياس على الذمة الخاصة للمرأة؛ لأن المرأة أباح لها الشرع أن تشتري وتبيع وتملك وتورث وتعطي وتهب، فقالوا: هذه ذمة خاصة قد أقرها الشرع، فإذا كان يحل لها ذلك فبضعها لا تبذله إلا بمقابل وهو المهر، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء:٤]، ومن السنة حديث المرأة التي وهبت نفسها للنبي فلم يرد عليها، فقام رجل فقال: (زوجنيها يا رسول الله! قال: أمعك شيء؟ قال: لا) وما زوجها إلا بأجرة تعليمه للقرآن.

وحديث علي عندما أراد أن يدخل على فاطمة فقال له النبي ﷺ: (صداقها -يعني: أعطها صداقها- فقال: ما معي يا رسول الله! فقال له: امهرها درعك الحطمية، فأتى بالدرع ولم يدخل عليها حتى أعطاها)، لكن هذا يدل على الاستحباب لا الوجوب.

أي: أن قول النبي ﷺ: (أمهرها) ليس بشرط للدخول عليها.

فالصحيح: أن الصداق ليس بواجب، ولكنه مستحب، وهو دين في ذمة الإنسان، فلا بد أن يعطي للمرأة صداقها.

فهنا قالوا: -أي: الحنفية- تبذل المرأة فرجها بالمهر المقابل لها، ويقولون: الذمة التي تذهب وتشتري وتبيع مثل الذمة التي يقاس عليها العقد، أي: طالما أنها تستطيع أن تعقد بغير ولي عقد بيع وشراء وهو شراء سلعة مقابل مال، فهي كذلك تبذل فرجها مقابل المال، فيكون هذا القياس قياس الشبه.

إذاً: فالأحناف هم الذين قالوا بهذا القياس، وقولهم هو الذي فتح باب القول بأن المرأة الرشيدة العاقلة التي جاوزت الواحد والعشرين سنة -كما يقولون- يصح لها أن تتزوج بغير ولي.

الراجح في هذه المسألة: عدم الجواز وهو قول جمهور أهل العلم؛ لأن النبي ﷺ قد قطع النزاع، وقال -بأبي هو وأمي-: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل).

فأصل العقد باطل.

وقال: (باطل، باطل، باطل)، والراوي الذي روى هذه الرواية هو: أبو هريرة، والقاعدة عند المحدثين: (الراوي أعلم بما روى) وأبو هريرة نفسه قد قال: كنا نعد من تزوج نفسها بغير إذن وليها زانية، والعياذ بالله، إذاً: فالراجح والصحيح قول الجمهور.

Rujukan halaman ini: مخالفات تقع فيها بعض النساء، ج 6، ص 6 (Shamela #37679, hlm. urut 41)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.