فساد القياس في مسألة التوسل والشفاعة
أيضاً من الأقيسة الباطلة في هذه العصور ما وقع في مسألة الشفاعة أو التوسل.
ففي مسألة التوسل بالنبي ﷺ قاسى بعض الناس حياة النبي ﷺ البرزخية بحياته الدنيوية, وقالوا: إن النبي ﷺ كان في حياته يأتي إليه الناس ويقولون: يا رسول الله! ادع لنا, كما في حديث عثمان بن حنيف (عندما جاء الأعمى إلى رسول الله ﷺ فقال: ادع الله لي).
فنقول إنه ما قال: أتوسل بالنبي أو بك ذاتاً أو جاهاً, بل قال: ادع الله لي, والسياق يبين أنه طلب منه الدعاء، وفي آخر الحديث قال: (اللهم شفعه في) , يعني: اللهم اقبل دعاءه لي، فالتوسل كله بدعاء النبي ﷺ.
وقالوا: كما جاء الناس والنبي في حياته يدعو لهم ويستغفر لهم, أيضاً يجوز أن يأتوه بعد مماته عند قبره ويقولون: استغفر لنا يا رسول الله! ادع لنا يا رسول الله! وهذا من القياس الباطل، وهذا نجده الآن عياناً بياناً ويحدث أمامنا, بل قد عم وطم, وأصبح هو السنة الآن.