صفة الحوض
وصفة حوض النبي ﷺ كما ورد في الأدلة الكثيرة في الصحاح: أن طوله مسيرة شهر، وأن عرضه مسيرة شهر، وزواياه متساوية، وأما ماؤه فيأتي في ميزاب من ذهب وميزاب من فضة من نهر في الجنة يسمى الكوثر، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر:١]، وهو نهر في الجنة أعطاه الله جل وعلا لنبيه تكرمة، نسأل الله جل وعلا أن يسقينا من حوض نبيه الكريم، وهذا الحوض قبل الصراط عند أهل التحقيق.
وآنية هذا الحوض كالنجوم عدداً وهيئة، فهذه الأواني تتلألأ لمعاناً، وهي كالنجوم عدداً فلا تحصى؛ حتى تشرب هذه الأمة، سقانا الله وإياكم من يد النبي ﷺ شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبداً.
وأما اللمعان فهذه الأواني تبرق وتتلألأ وكأنها تنادي على صاحبها ليشرب من حوض النبي ﷺ.
وأما لون هذا الماء -رزقنا الله وإياكم شربه- فهو أبيض من اللبن كما صح ذلك عن النبي ﷺ، وأما طعمه فأحلى من العسل، وأيضاً هذا ثابت عن رسول الله ﷺ، وأما رائحته فأطيب من ريح المسك، فهل رأيت ماءً بهذه الأوصاف؟!! فما بالنا لا نسارع في الخيرات؟! وما بالنا لا نشتاق إلى شربة من حوض رسول الله ﷺ لا نظمأ بعدها أبداً؟! فهذه هي صفة حوض النبي ﷺ طولاً وعرضاً، وآنية، ولوناً، وطعماً، ورائحة، فمن الذين سيتشرفون بالشرب من يد رسول الله ﷺ ومن المبعدون الخاسرون؟ ومن الذين يخزيهم الله يوم القيامة فلا يشربون من حوض رسول الله ﷺ؟ نعوذ بالله أن نكون من هؤلاء الخاسرين.