Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitab Qa'idah Jalilah fit Tawassul wal Wasilah · Pengarang: ناصر العقل

Baca Juz 29, halaman 8

  1. [٢٩]
  2. فتوى ابن تيمية ﵀ في التوسل وهو بمصر
  3. معنى حديث: (نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك)

معنى حديث: (نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك)

قال رحمه الله تعالى: [وفي حديث آخر في سنن أبي داود وغيره: (أن رجلاً قال له: إنا نستشفع بك على الله، ونستشفع بالله عليك؛ فسبح رسول الله ﷺ حتى رئي ذلك في وجوه أصحابه، وقال: ويحك! أتدري ما الله؟ إن الله لا يستشفع به على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك).

وهذا يبين أن معنى الاستشفاع بالشخص في كلام النبي ﷺ وأصحابه هو استشفاع بدعائه وشفاعته، ليس هو السؤال بذاته، فإنه لو كان هذا السؤال بذاته لكان سؤال الخلق بالله تعالى أولى من سؤال الله بالخلق، ولكن لما كان معناه هو الأول، أنكر النبي ﷺ قوله: نستشفع بالله عليك، ولم ينكر قوله: نستشفع بك على الله؛ لأن الشفيع يسأل المشفوع إليه أن يقضي حاجة الطالب، والله تعالى لا يسأل أحداً من عباده أن يقضي حوائج خلقه.

وإن كان بعض الشعراء ذكر استشفاعه بالله تعالى في مثل قوله: شفيعي إليك الله لا رب غيره وليس إلى رد الشفيع سبيل فهذا كلام منكر لم يتكلم به عالم.

وكذلك بعض الاتحادية ذكر أنه استشفع بالله سبحانه إلى النبي ﷺ وكلاهما خطأ وضلال، بل هو سبحانه المسئول المدعو الذي يسأله كل من في السماوات والأرض، ولكن هو ﵎ يأمر عباده فيطيعونه، وكل من وجبت طاعته من المخلوقين؛ فإنما وجبت لأن ذلك طاعة لله تعالى، فالرسل يبلغون عن الله أمره، فمن أطاعهم فقد أطاع الله، ومن بايعهم فقد بايع الله، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء:٦٤]، وقال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء:٨٠].

وأولو الأمر من أهل العلم وأهل الإمارة إنما تجب طاعتهم إذا أمروا بطاعة الله ورسوله، قال ﷺ في الحديث الصحيح: (على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه، ما لم يؤمر بمعصية الله، فإذا أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة)، وقال ﷺ: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).

وأما الشافع فسائل لا تجب طاعته في الشفاعة وإن كان عظيماً، وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ: (سأل بريرة أن تمسك زوجها ولا تفارقه لما أعتقت، وخيرها النبي ﷺ فاختارت فراقه، وكان زوجها يحبها فجعل يبكي، فسألها النبي ﷺ أن تمسكه، فقالت: أتأمرني؟ فقال: لا، إنما أنا شافع).

وإنما قالت: (أتأمرني؟) وقال: (إنما أنا شافع)؛ لما استقر عند المسلمين أن طاعة أمره واجبة بخلاف شفاعته، فإنه لا يجب قبول شفاعته، ولهذا لم يلمها النبي ﷺ على ترك قبول شفاعته، فشفاعة غيره من الخلق أولى ألا يجب قبولها.

والخالق ﷻ أمره أعلى وأجل من أن يكون شافعاً إلى مخلوق، بل هو سبحانه أعلى شأناً من أن يشفع أحد عنده إلا بإذنه، قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٢٦ - ٢٩]].

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ج 29، ص 8 (SanadKitab #37717, hlm. urut 314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.