Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitab Fadhlil Islam (Nashir al-'Aql) · Pengarang: ناصر العقل

Baca Juz 5, halaman 3

  1. [٥]
  2. باب وجوب الدخول في الإسلام كله وترك ما سواه
  3. وجوب الإقرار والتسليم بكل ما جاء في الدين والعمل بما يستطاع منه

وجوب الإقرار والتسليم بكل ما جاء في الدين والعمل بما يستطاع منه

هذا الباب في بيان عموم الدين وضرورة التزام الدين كله من قبل المسلم ومن قبل عموم المسلمين أيضاً.

فقوله: (باب: وجوب الدخول في الإسلام كله وترك ما سواه)، يفيد أن على المسلم التسليم الكامل لله تعالى ولرسوله ﷺ، والإذعان المطلق، والإيمان بالدين كله دون الأخذ ببعض وترك بعض، وهذا من حيث الإقرار والتسليم، أما من حيث العمل فلا شك أنه لا يلزم المسلم إلا ما يستطيع: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦]، وهذا أمر معلوم بالضرورة؛ وهو أن الأصل في المسلم أن يسلم لله ﷿، ويقر بالدين كله، وكل ما يرد إلى المسلم مما جاء في كتاب الله ﷿ وصح عن رسول الله ﷺ، فالمسلم مقر به سلفاً، ولا يتردد إذا ورد له الدليل، فهذا أمر لا يمكن أن يدفعه أحد، التسليم المطلق جملة وتفصيلاً لكل ما يرد ويصح من الدين، فمن ورده أي أمر من أمور الدين وجب أن يقر به، لكن يبقى الجانب الآخر وهو العمل يجب عليه بعد ما يقر ويعلم أن يعمل بما يستطيع.

وأحكام الإسلام على نوعين: الفرائض والأركان، فهذه باستطاعة كل إنسان في الجملة، إلا من عرض له عارض، ولا دخل لهذه المدارك والقدرة العقلية أو القدرة العلمية، فأركان الإسلام يعملها العالم ويعملها أبسط الناس وأجهل الناس وكذلك سائر فرائض الدين، إلا من عرض له عارض كإنسان ما استطاع الصيام لمرض عارض فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، لكنه يجب أن يبقى إقراره بالصيام وأنه واجب وفرض، وأنه متى ما تمكن سيصوم على سبيل الوجوب.

وأيضاً فما أشار إليه الشيخ أننا إذا قلنا: إنه يجب على المسلم الدخول في الإسلام كله، فمن هنا لا يسعه أن يخرج عن مقتضى الدين في أي أمر من الأمور معتقداً أنه يسعه الخروج عن هذا الأمر، سواء كان في الأمور العامة كالتشريع عموماً أو التقنين، أو كان في الأمور الجزئية، كمسائل الحلال القطعي أو الحرام القطعي، حتى الجزئيات منها، فمثلاً: لا يسع المسلم أن يقول: أنا أقر بالإسلام كله، لكن عندي شك في تحريم الربا، فهذه وإن كانت تسمى فرعية أو حكماً من الأحكام من جملة الدين إلا أنه ما قال: إن لم يقر به فقد خرج من مقتضى الإسلام، ولم يدخل في الدين كله، ولذلك أورد الشيخ الآيات الدالة على هذا المعنى؛ مثل قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة:٢٠٨]، أي: ادخلوا في الدين جميعاً وأنتم جميعاً ادخلوا في الدين، فهذا خطاب من الله ﷿ للمؤمنين بأن يدخلوا في الإسلام كله ويتركوا ما سواه، فالسلم هنا بمعنى الإسلام.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب فضل الإسلام لمحمد بن عبد الوهاب - ناصر العقل، ج 5، ص 3 (SanadKitab #37719, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.