Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitab Fadhlil Islam (Nashir al-'Aql) · Pengarang: ناصر العقل

Baca Juz 8, halaman 4

  1. [٨]
  2. أدلة الفطرة من الكتاب والسنة
  3. أولى الناس بإبراهيم عليه السلام

أولى الناس بإبراهيم ﵇

ثم ذكر حديث ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: (إن لكل نبي ولاة من النبيين، وأنا وليي منهم أبي إبراهيم خليلي وخليل ربي، ثم قرأ قوله ﷿: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:٦٨]).

ويعني هذا أن دعوى بني إسرائيل بأنهم هم أولياء إبراهيم هذه دعوى باطلة، وكذلك دعوى أصحاب القوميات والنزعات القومية العرقية الذين يدعون أن اجتماع العرب واجتماع الأمم ينبغي أن يكون على مثل هذه السلالة، وأن الأخوة بين البشر ينبغي أن تنبني على مثل ذلك، حتى ادعوا أن بني إسرائيل المعاصرين من اليهود إخوة للمسلمين؛ لأنهم كلهم يرجعون إلى إبراهيم ﵇، وهذا خطأ، لأن الله ﷿ إنما أشار إلى أن الولاية للذين اتبعوه ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ [آل عمران:٦٨] لا الذين انتسبوا إليه بالنسب، ومع أننا نلتقي مع بني إسرائيل الذين هم اليهود نسباً بإبراهيم ﵇، لكن لا يعني ذلك أن هذا هو طريق الولاية، فالولاية لا تكون إلا بالإيمان والتقوى، ولا تكون إلا باتباع ملة إبراهيم التي جاء بها محمد ﷺ ((وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)) جميعاً، أي: الذين اتبعوا إبراهيم على هذا النهج، وكذلك اتبعوا هذا النبي الذي هو محمد ﷺ، وهذه الآية من الآيات المحكمة في تقرير الولاية وتقرير الولاء للمسلم، فلا يجوز للمسلم أن يوالي إلا على الدين، ولا يوالي على دين إلا على دين الإسلام، وأن الذين ينحرفون عن هذا الدين الذي هو الإسلام ليسوا أولياء لا لإبراهيم ولا لغيره من النبيين، بل النبيون براء منهم، والمؤمنون يجب أن يتبرءوا منهم، ويجب أن يكون هذا الحد من الأمور الواضحة عند كل مسلم، فلا يوالي إلا على الدين، ولا يوالي إلا على النهج السليم الذي هو مقتضى السنة، ولذلك لا تحصل للمسلم ولا لغيره الولاية لله ﷿ إلا بالإيمان، ولا يمكن لأحد أن يدّعي دعوى صحيحة أنه من أتباع إبراهيم ولا من أتباع محمد ﷺ إلا إذا التزم هذا الدين، وهذا يقتضي بالضرورة البراءة من عكس ذلك والبراءة ممن لم ينتسب لهذا الدين الحق.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب فضل الإسلام لمحمد بن عبد الوهاب - ناصر العقل، ج 8، ص 4 (SanadKitab #37719, hlm. urut 50)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.