لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالة محمد ﷺ
ثالثاً: (لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته) هذا على الإطلاق، بل الراجح أن جميع الأمم مطالبة بالإيمان به من لدن آدم إلى قيام الساعة، فهذا لا يختص بالأمة التي بعث فيها وما بعدها، بل يعم جميع الخلق، فكلهم لا بد أن يؤمنوا برسالته، لكن الذين بعث فيهم يجب أن يأخذوا بدينه جملة وتفصيلاً، أما الذين قبله فقد أخذ عليهم العهد بالإيمان به على وجه الإجمال، وهم أخذ عليهم العهد بالإيمان به ﷺ، وهم أخذوا العهد على أممهم بالإيمان به ﷺ كأخذهم العهد في مسألة النبوات عموماً، لكنه خص ﵊ بالذكر والتخصيص.
والإيمان برسالته يشمل الجن والإنس الذين بعث فيهم والذين قبلهم.
وقوله: (ويشهد بنبوته) تابع لما قبله.