قاعدة: كل نقص تنزه عنه المخلوق فالخالق أولى بتنزيهه عن ذلك
قال رحمه الله تعالى: [وكل نقص تنزّه عنه المخلوق فالخالق أولى بتنزيهه عن ذلك] سواء ورد بالسمع -أعني: بالوحي- أو لم يرد؛ لأن الناس يحدثون من المقالات ومن الأوهام ومن الخيالات ومن الألفاظ ما لم يرد في الكتاب والسنة، لكن قواعد رد الباطل موجودة في الكتاب والسنة، مثل قوله ﷿: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:٣ - ٤] فهذه قواعد حاكمة لا يُفلت منها أي تصور إدراك مطرد عن البشر، فكلها ترد إلى هذه القواعد.
قال رحمه الله تعالى: [والسمع قد نفى ذلك في غير موضع، كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص:٢] والصمد الذي لا جوف له، ولا يأكل ولا يشرب، وهذه السورة هي نسب الرحمن، وهي الأصل في هذا الباب] كما ذكر المحقق هنا: أنه أخرج الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في جامعه، وابن خزيمة في كتاب التوحيد، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب: (أن المشركين قالوا للنبي ﷺ: يا محمد! انسب لنا ربك، فأنزل الله ﵎ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١]).
لا يعني النسب هنا: نسب التوارث، وإنما هو التعريف بالرب ﷿، ووصفه ﷿.
ثم بعد ذلك تكلم عن تفصيلات وأمثلة لسنا بحاجة إليها، بل الأولى ألا نتعمّق في مثل هذه الأمور؛ لأن الشيخ رد بها على أناس ابتلوا بالوساوس والأوهام، وزبالات أفكار الفلاسفة وخيالاتهم.