مصادر العقيدة توقيفية لا مجال للعقل فيها
أولاً: الدين -والعقيدة بخاصة- يقوم على الوحي، فالعقيدة توقيفية، أي: موقوفة على ما جاء عن الله تعالى، وصح عن رسوله ﷺ؛ لأن الدين لله، فهو سبحانه الذي شرع الدين، ولا تستطيع قوى البشر وعقولهم أن تقرر منهاجاً تعبد الله فيه على ما يرضي الله ﷿، أو منهاجاً تعبد الله على الأحكام التي تسعد الناس جميعاً في الدنيا والآخرة؛ لأن ذلك راجع إلى الله ﷿ وليس إلى البشر.
ولذلك كلما أراد البشر أن يخرجوا قيد أنملة عن مقتضى الدين في أي أمر من الأمور؛ تخبطوا وتاهوا، فهم قد يجيدون تدبير دنياهم بعقولهم؛ لأن الله ﷿ جعل ذلك لهم، لكن أمر الدين لا طاقة للعقول فيه.
ولذلك فما من أحد حكم عقله في الدين إلا ويأتي بالصبيانيات المضحكات، ويقع في زلات عظيمة، ومتاهات ومحارات يدخل فيها ولا يخرج منها إلا بتوبة.