Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Nashir al-'Aql · Pengarang: ناصر العقل

Baca Juz 18, halaman 36

  1. توجيهات في طريق الصحوة
  2. توجيهات في مسار الصحوة الإسلامية
  3. تربية شباب الأمة على الصبر وبعد النظر وعدم استعجال النتائج وغير ذلك

تربية شباب الأمة على الصبر وبعد النظر وعدم استعجال النتائج وغير ذلك

ثامناً: يجب أن يعود شباب الأمة على الصبر وبعد النظر وعدم استعجال النتائج، وعدم الاستجابة لاستفزاز خصوم الإسلام، ويجب أن نفهم أن من أخطر أساليب خصوم الإسلام: محاولة جر الشباب للتصرفات العاجلة الطائشة، محاولة استفزازهم بكل وسيلة، وقد رأينا مظاهر هذا، وثبت أن هناك من يحاول جر الشباب إلى الفتنة، ومن إثارة غيرتهم بأي أمر من الأمور التي تستثير غيرة المسلم، ومحاولة إيقاعهم في بعض التصرفات وتنميتها، وتشجعيهم على التصرفات التي لا تكون حميدة، ثم بعد ذلك تكون ذريعة للصد عن دين الله وعن الحق، وتكون ذريعة لاتهام المؤمنين والمسلمين، وتكون ذريعة لوصم الصحوة بالشدة والعنف والتطرف كما تعلمون الآن، وهي حملة إعلامية عنيفة الآن، تجد أخطر وسيلة لإيقاع الشباب والدعاة: استفزازهم بمثل هذه الأمور، فيجب أن نتفطن، ويجب أن نتحلى بالصبر والحكمة، وأن نسترشد برأي العلماء وبآراء الكبار الذين جربوا، ويجب أن نعي تصرفاتنا جيدة، وأن نعرف أن تصرف الفرد يحسب على الجماعة، وأن تصرف الفرد يحسب على الإسلام والمسلمين، وأن التصرفات الطائشة قد تؤخر الدعوة سنين، وتؤخر الخير سنين، وتؤخر عرض الإسلام على البشرية سنين.

فإذاً: ينبغي أن نعود شباب الأمة والدعاة على الصبر، ولنعرف أن الصبر شرط لنصر الحق، بل إن الصبر شرط للإيمان وشرط لتحقيق الإسلام، كما ذكر الله ﷾ في سورة العصر: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر:١ - ٣].

فكان من الأركان الأساسية لتحقيق الدين الصبر، فلا بد من نشر هذا المعنى وبيانه، ولا بد من تعويد الشباب على الحكمة والتأني، ولا بد من تعويد الشباب على ألا تكون تصرفاتهم إلا بمشورة وبرأي من أهل الحل والعقد من ولاة الأمور، من العلماء والمسئولين الذين يهمهم شأن الإسلام والمسلمين.

هؤلاء هم الذين يسترشد برأيهم، ويجب أن يرجع إليهم الشباب، ولا يكون مرجع الشباب أحداث الأسنان أمثالهم ممن هم في سنهم قليلي التجربة، مهما كان علمهم وعاطفتهم، فالعاطفة ليست هي الوحيدة التي ينتصر بها الإسلام، الإسلام ينتصر بالحق والعلم والاعتقاد والحكمة وأخيراً بالعاطفة إذا استرشدت بهذه المعاني، أما العاطفة وحدها فهي تؤدي إلى التهور، وربما ارتكاب الأمور التي تخرج المسلم عن الحق، كما حدث من الخوارج وغيرهم.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ ناصر العقل، ج 18، ص 36 (SanadKitab #37729, hlm. urut 492)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.