Lewati ke konten

Kitab: Bariqul Mawa'izh al-Minbariyyah · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 4, halaman 4

  1. [٤]
  2. آل عمران هم بيت رفع الله شأنهم
  3. (إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون)

(إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون)

عباد الله! أكثر زكريا من ذكر ربه، وسبح بحمد ربه كما أمره الله، ثم بالقرآن ينقل الأمر إلى قضية مريم نفسها، قال الله جل وعلا: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران:٤٢ - ٤٣]، إن هناك بشارة عظيمة تنتظرك، لكن الملائكة لشفقتها على مريم أوصت مريم بما يعينها على استقبال البشارة، فأوصتها بملازمة الصلوات والقنوت، والصلاة -عباد الله- نور وبرهان ونجاة يوم القيامة، يخسف القمر أو تكسف شمسه فيشرع الله لنا عند ذلك أن نصلي، تنزل علينا ما كتب الله لنا من المصائب الفردية فيشرع الله لنا أن نصلي، يغطي الليل بظلامه الكون فيشرع الله لنا أن نصلي ونقف بين يديه على ما فرضه الله علينا من صلوات خمس، فمن حفظها حفظ الله له دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.

قال تعالى: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران:٤٣]، ثم أراد الله جل وعلا أن يبين لنبينا ﷺ أنه ﵊ على علو منزلته ورفيع درجته وأنه قطعاً أفضل الخلق، إلا أنه لا يعلم من العلم إلا ما علمه الله، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران:٤٤]، فالله وحده الذي يعلم ما قد كان وما سيكون وما هو كائن، ويعلم جل وعلا ما لم يكن لو كان كيف يكون.

بلغني الله وإياكم من العلم أنفعه، وجعلني الله وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

Rujukan halaman ini: بريق المواعظ المنبرية، ج 4، ص 4 (SanadKitab #37738, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.