Lewati ke konten

Kitab: Al-Quthuf ad-Daniyah · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 5, halaman 4

  1. الحكمة
  2. إطلاقات الحكمة

إطلاقات الحكمة

هذا من حيث المدخل للموضوع، على أن الحكمة تطلق بها ويراد بها غير الذي ذكرناه.

يقول الله جل وعلا: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب:٣٤] والمقصود بالحكمة هنا السنة، أي: ليس لهذا المصطلح علاقة بالمصطلح الذي ذكرناه، وإن كانت معرفة السنة من الحكمة، لكن الله جل وعلا يقول: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة:٢٦٩]، وهذا إخبار من الخالق ﷻ على أن الإنسان إذا وفقه الله جل وعلا للحكمة في قوله وفعله فقد منَّ الله عليه بالخير الوفير، وما أجمله القران تبينه السنة، فالنبي ﷺ أسري به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، لكن ذلك الإسراء مر بخطوات قبل أن يركب ﵊ البراق، وقد دل عليها ما ثبت في الأحاديث الصحيحة: فمنها: أن النبي ﷺ شق صدره، وأخرج قلبه، وملئ إيماناً وحكمة.

قال العلماء ممن شرح هذا الحديث من أئمة الدين: دل ذلك على أن الحكمة أفضل ما يعطاه الإنسان بعد الإيمان؛ لأن قلب النبي ﷺ ما ملئ في تلك اللحظة التي هيئ فيها لأمر زائد في الرسالة ولرحلة عظيمة للملكوت الأعلى والمحل الأسمى إنما ملئ قلبه إيماناً وحكمة, فقالوا -أي أهل العلم-: إنه لو وجد شيء أعظم من الحكمة لملئ مع الإيمان، لكن لما قرن الله مابين الإيمان والحكمة في قلب نبيه ﷺ بواسطة الملائكة دل ذلك على أن الحكمة لها منزلتها العظيمة عند الله جل وعلا، وهي من الخير العظيم الذي يؤتيه الله جل وعلا من يشاء من عباده، وهي متلبسة في أفعال الصالحين وأخبار المتقين.

هذا مجمل ما يمكن أن يقال في منطلق الأمر عن حاجة الناس لمعرفة الحكمة.

Rujukan halaman ini: القطوف الدانية، ج 5، ص 4 (SanadKitab #37742, hlm. urut 128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.