المعنى العام للآية
المقدم: ننتقل الآن إلى الآية الثانية، قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة:٥] ونحن سنأخذ الآية على شكل أقسام، بدايةً نريد المعنى العام للآية؟ الشيخ: أكمل الله للمسلمين الدين، فقال قبلها بآيات: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة:٣].
كانوا قد سألوا عن الطيبات: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة:٤] إلخ الآيات، ثم بين هنا أن هذا اليوم يوم اكتمال الدين، ويوم لن يكون في غالب الظن بعده نسخ وإن كان الأمر لله: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [المائدة:٥].
يبين الله جل وعلا إكرامه لأهل طاعته، وما أفاءه الله على عباده، فالله يقول والقرآن يؤخذ هكذا جملة: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف:٣١]، وقال عن أنبيائه ورسله: ﴿إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ﴾ [الفرقان:٢٠].
فلا يأتي أحد ويقول: إن الجوع مقصود شرعي، وعدم الأكل مقصود شرعي، وعدم النكاح مقصود شرعي: (النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني).