Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (Usamah Sulaiman) · Pengarang: أسامة سليمان

Baca Juz 3, halaman 9

  1. تفسير سورة القلم [٢]
  2. أسباب اختلاف العلماء
  3. فهم الدليل فهما خاطئا

فهم الدليل فهماً خاطئاً

السبب السادس من أسباب الخلاف: فهم الدليل فهماً خاطئاً.

وهذا كثير، فقد اختلف الفقهاء اختلفوا في قوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء:٤٣]، فمنهم من رأى أن مجرد اللمس أن يمس الرجل امرأة سواء كانت زوجة أو غير زوجة أن ذلك ينقض الوضوء، هذا رأي.

الرأي الثاني: من مس بشهوة ينقض، ومن مس بغير شهوة لا ينقض.

الرأي الثالث: أن المس هنا هو الجماع.

وهو الراجح.

اختلفوا إلى ثلاثة أقوال باختلاف الأفهام، ونحن نميل مع الرأي الراجح، لكن لا نسفّه الرأي المخالف ونعرّض به، ولذلك لما قال ﷺ لأصحابه: (من كان سامعاً مطيعاً فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة)، بعد أن عادوا من غزوة الأحزاب، فمنهم من فهم النص أنه لا بد أن يصلي في بني قريظة حتى وإن خرج وقت العصر، وبالفعل غابت الشمس وما صلى العصر إلا بعد غروب الشمس.

أما الفريق الثاني فعلموا أن النص له منطوق ومفهوم، فقالوا: النبي ﷺ ما أراد أن نصلي في بني قريظة، وإنما أراد أن نبكر بالذهاب، ولا ينبغي أن نؤخر الصلاة عن وقتها -وهو الصواب-، فصلوا في الطريق، فوصل الأمر إلى رسول الله ﷺ فأقر الفريقين على فهمهما، مع أن الصواب مع الفريق الذي صلى في الطريق؛ لأن الصلاة في الوقت محكمة، وهذا قول متشابه، وينبغي أن نحمل المحكم على المتشابه.

مثال آخر: رجل أراد أن يتوضأ فلم يجد ماءً فتيمم وصلى، ثم وجد الماء قبل أن يخرج الوقت، كما حصل للصحابة، فمنهم من أعاد الصلاة، ومنهم من اكتفى بصلاة واحدة، فلما وصل الأمر إلى رسول الله قال للذي صلى مرةً واحدةً: (أصبت السنة، وقال للذي أعاد: لك الأجر مرتين) فهذا اختلاف في الأفهام.

أيها الإخوة الكرام! قد اختلف العلماء في أحكام كثيرة، لكن لا ينبغي أن نتعصب لرأي واحد، وأن ننكر على المخالف، ولكن العلم عطاء ورزق وفهم، وهذا يجرنا إلى الحديث عن آداب الخلاف، وهذا هو الموضوع الثاني إن شاء الله.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - أسامة سليمان، ج 3، ص 9 (SanadKitab #37769, hlm. urut 41)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.