Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Usamah Sulaiman · Pengarang: أسامة سليمان

Baca Juz 15, halaman 7

  1. الخطبة الجامعة يوم عرفة
  2. خطبة النبي ﷺ يوم عرفة
  3. وصية النبي ﷺ بالنساء في خطبة يوم عرفة

وصية النبي ﷺ بالنساء في خطبة يوم عرفة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: ثم أوصى النبي ﷺ بالنساء، فللمرأة حقوق قررها الشرع؛ فإن أرادت المرأة أن تضرب بأحكام الشرع عرض الحائط عادت تتخبط في الجاهلية الأولى.

فهناك دعوة للمساواة، ويضحكون على المرأة ويقولون لها: أنت كالرجل لا فرق بينكما، فإذا كان قاضياً فأنت قاضية، وإن أصبح عمدة لا بد أن تكوني عمدة، وإن كان حكماً لمباراة لابد أن تنزلي وتحكمي، وإن كان لاعباً في الملاكمة فاخلعي أنت أيضاً ولاكمي، وإنا لله وإن إليه راجعون.

وهذا أمر مضحك، فإن الذي خلق المرأة ﷾ قال: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ [آل عمران:٣٦]، فالمرأة لها طبيعة، ولذلك هناك أحكام شرعية كثيرة جداً تختلف فيها المرأة عن الرجل، في الميراث، وفي الشهادة، وفي العقيقة، وحتى في البول، فإذا بال الصبي على الثياب قبل أن يفطم ينضح، وإن بالت البنت يغسل؛ لحديث أم قيس عند البخاري: (جاءت أم قيس بولدها إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! هذا ولدي قيس حنكه وباركه يا رسول الله! فحمل النبي ﷺ قيساً على حجره فبال، فجاء الرسول ﷺ بماء ونضحه)، وبين أن بول الذكر ينضح وأن بول الأنثى يغسل، يقول ابن حجر في الفتح: ولعل العلة أن النفس البشرية مجبولة على هذا؛ فإنها ترتبط بالذكر أكثر من الأنثى، ومعنى ذلك: أن الذكر يحمل أكثر من الأنثى، فإذا بال هنا وبال هنا فإن المشقة تجلب التيسير، وليس هذا قدحاً في المرأة.

ولذلك أقول للمرأة المسلمة: أنت مستهدفة من أجل تدمير الأمة الإسلامية، فلا تستجيبي للمخططات، ولا تستجيبي للعلمانية العفنة التي تريد لك أن تخلعي النقاب، وأن تختلطي بالرجال، وأن تكوني رأساً برأس مع الرجل، بل كوني مع أوامر خالقك ﷿، فكرامتك وعزتك في اتباع شرع الله سبحانه، فهناك أحكام كثيرة لا تجوز للمرأة، فلا يجوز للمرأة أن تؤذن، ولا يجوز للمرأة أن تخطب الجمعة، ولا يجوز للمرأة أن تكون ولي أمر للأمة؛ فإن الهدهد استنكر على الرجال أن تملكهم امرأة، قال ﷿ حاكياً عنه: ﴿إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل:٢٣]، فالهدهد يرفض هذا، وقال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء:٣٤].

فأوصى النبي ﷺ بالنساء وقال: (اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله)، وقال: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) ولذلك انظر إلى حياته في بيته ﵊.

فيا أيتها الأخت الفاضلة! ما نسي النبي ﷺ أن يوصي بك في حجة الوداع، ومن ثم إن أردت عزة وإن أردت كرامة فلا تعبئي بهذه الشعارات التي صنعها لنا الأعداء، قال ﷺ: (اتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء).

لذلك لويس التاسع لما أسروه في المنصورة أخذ يفكر في أمر الأمة فقال لقومه: لا قبل لنا مع المسلمين في مواجهة عسكرية، فالحرب دائماً النصر سيكون للإسلام فيها؛ لأنهم يقاتلون طلباً للنصر أو الشهادة، ونحن نحرص على الدنيا، لكن أعطوني كأساً وغانية وأنا أدمر لكم هذه الأمة.

إذاً: الحرب الآن ليست حرباً عسكرية، وإنما هي حرب أخلاقية، وحرب على الأخلاق، وحرب على القيم، وحرب على الثوابت الأخلاقية.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ أسامة سليمان، ج 15، ص 7 (SanadKitab #37774, hlm. urut 282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.