Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Usamah Sulaiman · Pengarang: أسامة سليمان

Baca Juz 34, halaman 4

  1. فتاوى رمضانية [٢]
  2. أفضل أعمال البر في شهر رمضان

أفضل أعمال البر في شهر رمضان

السؤال

يكثر الخير في شهر رمضان وتكثر أعمال البر، فهلا أرشدتنا إلى أفضل الأعمال في شهر رمضان المبارك، وجزاكم الله خيراً؟

الجواب

الأزمان تختلف، وبعض العبادات يكون لها أفضلية في بعض الأزمان، فإن أذن المؤذن -مثلاً- فأفضل العبادات أن ننشغل بأن نردد الأذان خلف المؤذن، لا أن نقرأ القرآن في هذا الوقت، لأن هذا الوقت هو وقت عبادة معينة، ومن ثم فمن السنة أن توظف الذكر والعبادة في وقتها، فرمضان شهر مبارك فضّله الله على سائر شهور السنة، والعبادات فيه لا بد أن تضاعف، وأولى العبادات فيه بعد الصيام: القرآن، لأنه شهر القرآن، قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥]، وقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر:١]، وقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان:٣]، فأول العبادات التي ينبغي أن نعتني بها في هذا الشهر الكريم القرآن، وليس معنى هذا أن نهجر القرآن في سائر السنة كما يفعل البعض الآن، فيهجرون القرآن في كل الشهور، فإذا جاء رمضان أقبلوا على القرآن، بل نعتني به في أشهر السنة كلها، وقد كان السلف يضاعفون الجهد في قراءة القرآن في رمضان، وقد قلت على المنبر: إن الشافعي ﵀ كان يختم القرآن في كل ثلاث، فإذا جاءت العشر الأواخر ختمه في كل يوم، فاعترض آخر وقال: إن النبي ﷺ قال: (من ختم القرآن في أقل من ثلاث لم يع)، أي: أن هناك نهياً عن ختم القرآن في أقل من ثلاث.

قال العلماء والنووي في التبيان: هذا في الظروف العادية، أما في الأماكن والأزمان التي تحتاج إلى مضاعفة عبادة فلك أن تضاعف فيها الجهد.

ثانياً: الإنفاق، قال ابن عباس فيما رواه البخاري في كتاب بدء الوحي: (كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة)، قال ابن حجر في الفتح: وشبّه جود النبي ﷺ بالريح المرسلة، لأن الريح المرسلة ريح رحمة وخيرها يعم، فلا تفرق بين أرض وأرض، وكذلك كان عطاء النبي ﷺ لا يفرق بين غني وفقير.

ثالثاً: القيام، والتهجد في ليالي رمضان.

رابعاً: الذكر، والدعاء، والاستغفار، والإنفاق على المساكين والفقراء، وصلة الرحم.

ثم إن أعمارنا قصيرة، لكن الله ﷾ فتح لنا أبواباً لمضاعفة الحسنات، كأن يفطر أحدنا صائماً فله مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجره شيء.

ومعنى ذلك أنك لو جئت بكيلو تمر وأعطيته لولدك الصغير ليقف على أحد الشوارع وكل من يمر به عند النداء يعطيه تمرة، فأنت قد أخذت أجر الصائم كاملاً، وكأنك صمت رمضانين، وكذلك إن أردت أن تضاعف حسناتك فأنفق، يقول ﷺ: (من فطّر صائماً كان له من الأجر كأجره لا ينقص من أجره شيء.

قالوا: يا رسول الله! كلنا لا يملك أن يفطّر صائماً، قال: من فطّره على شربة ماء، أو مذقة لبن، أو تمرة)، فانظر إلى البساطة، أعمال صغيرة لكنها عظيمة في شهر رمضان.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ أسامة سليمان، ج 34، ص 4 (SanadKitab #37774, hlm. urut 689)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.