Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Usamah Sulaiman · Pengarang: أسامة سليمان

Baca Juz 34, halaman 18

  1. فتاوى رمضانية [٢]
  2. حكم الاعتكاف وآدابه

حكم الاعتكاف وآدابه

السؤال

متى يبدأ الاعتكاف ومتى ينتهي، وما هي آدابه؟

الجواب

الاعتكاف سنة ثابتة عن النبي ﷺ، ففي البخاري: أنه اعتكف واعتكفت زوجاته ﵊، وفي البخاري أيضاً في كتاب الأذان: (أن النبي ﷺ اعتكف العشر الأوائل من رمضان، فنزل عليه جبريل وقال: إن الذي تطلب أمامك -وهو يطلب ليلة القدر- فاعتكف العشر الوسطى من رمضان، فقال له جبريل: إن الذي تطلب أمامك، فنادى مناد: من كان قد اعتكف مع النبي ﷺ فليعتكف معه، ودخل الاعتكاف في صبيحة يوم عشرين من رمضان)، وفي الحديث أيضاً: أن النبي ﷺ رأى رؤيا قبل الاعتكاف: أنه يسجد بين الماء والطين، فوكف المسجد ليلة إحدى وعشرين حتى إن أثر الطين كان على أرنبة النبي ﷺ.

والاعتكاف هو: الملازمة، قال تعالى: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ [الأنبياء:٥٢]، يعني: ملازمون لعبادتها، والمعتكف له أشياء ينبغي أن يراعيها: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:١٨٧]، أي: لا يجوز للمعتكف أن يباشر زوجته، وكلمة (المساجد) كلمة عامة، ويقول البعض: لا يجوز الاعتكاف إلا في المساجد الثلاثة، وهذا قول مرجوح لا دليل عليه إلا حديث له فهم عند العلماء، والصحيح أن أي مسجد جامع تصلى فيه الجمعة والجماعات يصح ويصلح فيه الاعتكاف؛ لأن الله قال: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:١٨٧]، ومن فقه البخاري أنه وضع باباً في صحيحه بهذا العنوان: (الاعتكاف في المساجد)، أي: جواز الاعتكاف في سائر المساجد، فإذا دخل المسلم إلى معتكفه لا يجوز له أن يخرج إلا لضرورة شرعية، كقضاء حاجة أو شراء طعام إن لم يجد أحداً يشتري له، قال بعض العلماء -كالشيخ ابن عثيمين -: لا يجوز له أن يخرج لتشييع جنازة، ولا يجوز له أن يخرج ليعود مريضاً، وإنما يجوز له أن يخرج -مثلاً- كما خرج النبي ﷺ كما في حديث صفية حينما جاءته لزيارته في معتكفه، فخرج معها ليقلبها إلى حجرتها أو بيتها، وفي أثناء الطريق رأى النبي ﵊ صحابيين فأسرعا في المشي، فقال ﵊: (على رسلكما إنها صفية، قالوا: يا رسول الله! سبحان الله! قال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً)، أو كما قال ﵊، لكن البعض قد يكون عنده عمل فيخرج في الصباح ويعتكف بالليل، وهذا ما نسميه بالاعتكاف ليلاً وليس اعتكاف نهار، لأن هناك فرقاً بين اعتكاف الليل واعتكاف النهار، فإن أردت أن تعتكف ليلاً فادخل قبل غروب الشمس، واخرج بعد الفجر؛ لأن النبي ﷺ يقول: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم له من ذنبه)، فهي ليلة تبدأ من غروب الشمس إلى الفجر الصادق، قال تعالى: ﴿سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر:٥]، والسنة في الاعتكاف أن تدخل في صبيحة اليوم العشرين، وتخرج من معتكفك إلى بيتك إذا ثبت هلال شوال، وقال البعض: يخرج المعتكف من معتكفه إلى المصلى، لكن طالما أن شوال قد ثبت فلا بأس بأن تخرج بانقضاء رمضان.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ أسامة سليمان، ج 34، ص 18 (SanadKitab #37774, hlm. urut 703)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.