Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Usamah Sulaiman · Pengarang: أسامة سليمان

Baca Juz 36, halaman 16

  1. مع خليل الرحمن إبراهيم [٢]
  2. دعوات إبراهيم الخليل وإسماعيل عليهما السلام
  3. دعوتهما بقبول أعمالهما

دعوتهما بقبول أعمالهما

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فلقد دعا إبراهيم وولده إسماعيل بثلاث دعوات وهما يرفعان القواعد من البيت، وأول دعوة دعاها قال: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ [البقرة:١٢٧]، وكان بعض السلف يبكي ويقول: يا خليل الرحمن! ترفع بيت الرحمن وتخشى ألا يتقبل الله منك! وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون:٦٠]، والمقصود بذلك: أن العبد الصالح يفعل الطاعات ويصلي ويزكي ويصوم ويأمر بالمعروف ولكنه يخشى ألا يتقبل الله منه، ولذلك يقول ابن دقيق العيد: كل عمل مقبول صحيح، وليس كل عمل صحيح مقبول، فقد يكون العمل صحيحاً مستوفياً شروطه ولكن الله ﷿ لا يقبله، وليس لأعمالنا قيمة إن لم يتقبلها الله ﷿، ولذلك يقول سبحانه: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧].

وقبول الأعمال له شرطان: الشرط الأول: أن يكون خالصاً لوجه الله ﷿.

الشرط الثاني: أن يكون موافقاً لهدي النبي محمد ﷺ.

فالإخلاص والمتابعة شرطان لقبول العمل عند الله ﵎، وقد كان أبو هريرة ﵁ يغشى عليه إذا حدث بقول النبي ﷺ: (أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة: عالم ومتصدق ومجاهد، أما العالم فيسأله ربه: تعلمت العلم فماذا صنعت به؟ فيقول: يا رب! ما تركت مكاناً إلا ودعوت إليك فيه، فيقول له الله تعالى: كذبت، ولكنك تعلمت وعلمت ليقال عنك: عالم، وقد قيل، خذوه إلى النار).

فطهر أعمالك يا عبد الله، فطريق الخلاص هو الإخلاص، إخلاص العمل لله ﵎، فأخلص عملك يكفك القليل كما قال العلماء.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ أسامة سليمان، ج 36، ص 16 (SanadKitab #37774, hlm. urut 775)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.