حكم الصلاة خلف من ينكر عذاب القبر
السؤال
ما حكم منكر عذاب القبر وسؤال الملكين في القبر؟ وهل تصح الصلاة خلفه؟
الجواب
هذا مما عمت به البلوى، والذي ينكر عذاب القبر متهم في عقيدته، والبخاري ﵀ لما أراد أن يستدل على عذاب القبر في الصحيح بدأ الكتاب بآيات ولم يبدأ بأحاديث، يقول ابن حجر: وفِقْهُ البخاري واضح في أنه بدأ بآيات من القرآن؛ حتى يدلل على أن عذاب القبر ثابت بالقرآن مع السنة، ومن الآيات الدالة على عذاب القبر في القرآن قول الله ﷿ عن آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر:٤٦]، وقوله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة:٢١].
وأحاديث عذاب القبر ثابتة، وقد بلغت حد التواتر عن النبي ﷺ، فالذي ينكر عذاب القبر يطعن في القرآن وفي السنة.
يقول أبو هريرة: (كان النبي ﷺ يعلمنا هذا الدعاء كما يعلمنا الآية من القرآن بعد التشهد يعلمنا أن نقول: اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال).
فكان النبي ﷺ يستعيذ من عذاب القبر في كل صلاة ﷺ.
فالذي يشكك في عذاب القبر ويكذب بسؤال الملكين لا تصل خلفه بعد إقامة الحجة عليه ونفي الشبهات ودفع العوارض عنه، فربما يكون متأولاً فهم غلطاً، فلا بد أن تقيم عليه الحجة؛ لأننا نعذر بالجهل، فربما يكون قد غاب عنه الدليل، أو أول الدليل.