Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Hamawiyyah (al-Ghufaish) · Pengarang: يوسف الغفيص

Baca Juz 11, halaman 13

  1. شرح الحموية [١١]
  2. الأمر بتدبر القرآن كله
  3. كل قول أضيف إلى جميع السلف يلزم إضافته إلى النبي عليه الصلاة والسلام

كل قول أضيف إلى جميع السلف يلزم إضافته إلى النبي ﵊

[ثم هؤلاء ينكرون العقليات في هذا الباب بالكلية، فلا يجعلون عند الرسول وأمته في باب معرفة الله ﷿ لا علوماً عقلية ولا سمعية؛ وهم قد شاركوا الملاحدة من وجوه متعددة، وهم مخطئون في ما نسبوه إلى الرسول ﵌ وإلى السلف من الجهل، كما أخطأ في ذلك أهل التحريف، والتأويلات الفاسدة وسائر أصناف الملاحدة].

إذاً: يلزم من قولهم: إن الخلف اشتغلوا بالعلوم العقلية فحصلوا التأويل والسلف لم يشتغلوا ففوضوا.

أن يكون السلف لم يعرفوا المعنى لا من جهته شرعياً؛ لأنه مجهول على طريقتهم، ولا من جهته عقلياً؛ لأنهم لم يشتغلوا بالتأويل، فيجرد السلف بهذا من العلوم الشرعية والعلوم العقلية في باب الصفات، وتكون النتيجة: أن السلف في باب الصفات ليس لديهم علم عقلي ولا علم شرعي.

وهنا قاعدة: أن كل قول أضيف لسائر السلف -أي: هو إجماع للسلف- فإنه يلزم أن يكون مضافاً إلى النبي ﵌.

فنقول: إن الأشاعرة يحكون في كتبهم أن السلف أجمعوا على عدم التأويل ..

وهذا صحيح، لكنهم يقولون: إنهم وقعوا في التفويض.

فإذا وقعوا في التفويض والأشعرية تمتدح طريقة التأويل وتقصد أنها هي الطريقة العقلية والعلم العقلي الفاضل فإن معنى هذا أن السلف لم يكن لديهم علم عقلي وليس معهم علم شرعي؛ لأن المعاني مجهولة، لكن السلف وهم الأئمة أخذوها عمن قبلهم من الأئمة من التابعين، والتابعون أخذوها عن الصحابة ..

وهلم جرا.

وهنا يرد السؤال: الصحابة ماذا كان شأنهم؟ هل كالأئمة الذين أدركوا زمن الخلافة أم على خلافهم؟ هل الصحابة عندهم علم بتأويلها أو ليس لديهم علم؟ وهلم جرا.

إذاً: بهذه الطريقة يتسلسل الأمر إلى الصحابة والصحابة تلقوا عن نبيهم ﵌.

ويصبح أن يقال بعبارة أخرى: هذه النصوص هل يمكن العلم بمعناها أو لا يمكن؟

فإن قالوا: لا يمكن.

قيل: إذاً كيف اشتغلوا بتأويلها.

وإن قالوا: يمكن.

نقول: لِم لَمْ يبين النبي ﵌ هذا لأمته؟ إلا إن التزموا أن النبي كان محتاجاً إلى العلوم الفلسفية كاحتياجنا.

إذاً لماذا النبي ﵌ لم يبين هذا الممكن؟ إن قالوا: إن البيان يتوقف على الدليل العقلي الكلامي للزم من هذا أن النبي ﵌ لم يتحقق دينه إلا بمعرفته ﵌ للمقالات الفلسفية ..

وهذا شطط! ولهذا ترى أن السلف ﵏ بموقفهم من هؤلاء الذين ضلوا طريقهم وطريقة الصحابة، وما تراه من إغلاظ السلف على الجهمية وطعنهم فيهم هو ليس كثيراً، هو واقع على التحقيق، ومقالاتهم مقالات كفرية محضة وإن كان السلف ﵏ عدلاً منهم لم يشتغلوا بتكفير أعيانهم؛ لأنه اختلط هذا القول في قوم من الزنادقة مع قوم ممن أرادوا الحق وقصدوه ولكنهم غلطوا فيه، وإن كان هؤلاء الذين غلطوا في معرفة الحق ممن لم يكونوا من أهل الزندقة والإلحاد -في الجملة- مقصرين في طلب الحق.

Rujukan halaman ini: شرح الحموية - يوسف الغفيص، ج 11، ص 13 (SanadKitab #37776, hlm. urut 158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.