Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Hamawiyyah (al-Ghufaish) · Pengarang: يوسف الغفيص

Baca Juz 5, halaman 13

  1. شرح الحموية [٥]
  2. أثر عقيدة نفي العلو على الأمة
  3. من لوازم القول بنفي العلو أن الله ورسوله لم يبينوا للأمة هذه المسألة

من لوازم القول بنفي العلو أن الله ورسوله لم يبينوا للأمة هذه المسألة

[فلئن كان الحق ما يقولوه هؤلاء السالبون النافون للصفات الثابتة في الكتاب والسنة من هذه العبارات ونحوها، دون ما يفهم من الكتاب والسنة إما نصاً وإما ظاهراً، فكيف يجوز على الله تعالى؟! ثم على رسوله ﷺ، ثم على خير الأمة: أنهم يتكلمون دائماً بما هو إما نص وإما ظاهر في خلاف الحق، ثم الحق الذي يجب اعتقاده لا يبوحون به قط، ولا يدلون عليه لا نصاً ولا ظاهراً حتى يجيء أنباط الفرس والروم وفروخ اليهود والنصارى والفلاسفة يبينون للأمة العقيدة الصحيحة التي يجب على كل مكلف أو كل فاضل أن يعتقدها].

أي: كيف وسع النبي ﵌ لو كان الحق أن الله ليس في السماء، أو أنه ليس له مكان، أو أنه في كل مكان، أو لا داخل العالم ولا خارجه، لو كان الحق مثل هذه العبارات كيف وسع النبي أنه لم يصرح بها يوماً واحداً لأحد من الصحابة، بل كان يصرح بنقيضها، فيقول: (أين الله؟ فتقول الجارية: في السماء).

ويرفع إصبعه إلى السماء في أعظم مجمع حضره النبي ﷺ ويقول: (اللهم اشهد) وينزل عليه القرآن صريحاً في إثبات العلو ولا يبين لأصحابه أنه على خلاف ظاهره كما تقول المعتزلة .. ؟؟ فلو كان القرآن ليس على ظاهره -كما يقول النفاة- للزم النبي ﷺ أن يبين للأمة أن القرآن ليس على ظاهره؛ لأن هذا القرآن يسمعه الخاصة والعامة، ويسمعه العرب والعجم، ويسمعه حديث عهد بالإسلام ويسمعه المتفقه ..

وهلم جرا.

وقد تقدم أن المصنف يصر على هذه الإضافة - أنباط الفرس والروم وفروخ اليهود والنصارى والفلاسفة - لأن لديه جزماً أن العلم الكلامي مأخوذ عن الفلسفة.

" على كل مكلف أو كل فاضل" مقصوده بهذا التنويع الرد على بعض المخالفين الذي إذا أورد عليه: كيف أن النبي ﷺ لم يبين الحق في مسألة العلو؟ وكيف خاطب الناس بخلاف الظاهر؟ وكيف نزل القرآن بخلاف الحق؟

قال: إن هذا ليس اعتقاداً لسائر المكلفين، بل هو لفاضلهم من أصحاب العلم والاختصاص، فيقول المصنف هنا: كيف أن النبي ﷺ لم يبين هذا مع أنه إما أن يكون واجباً على سائر المكلفين أو هو الحق في حق الفاضلين من المكلفين؟؟ وهذا بحسب اختلاف الطوائف التي ترى أن هذا هو حق على سائر المكلفين أو حق على فاضلهم.

[لئن كان ما يقوله هؤلاء المتكلمون المتكلفون هو الاعتقاد الواجب، وهم مع ذلك أحيلوا في معرفته على مجرد عقولهم].

على مجرد عقولهم لأنه يقول: إننا إذا سألناهم: من أين تحصل نفي العلو؟ قالوا: بدلالة العقل، فهم لا يقولون بدلالة النقل، بل يقولون: بدلالة العقل، والنقل يعارضه ويحتاج إلى تأويل.

وعلى هذه الطريقة يلزم أن يكون النقل الذي هو الكتاب والسنة زاد الخلق ضلالاً؛ لأن العقل الصحيح -على ظنهم وزعمهم- يقود إلى نفي العلو والقرآن جاء بإثبات العلو، ولهذا احتاج -حتى عندهم- النقل عند المعتزلة وأمثالهم إلى التأويل؛ ولهذا يبين المصنف أن لازم هذا أن يكون ترك الناس بلا كتاب ولا سنة أهدى لهم في باب الصفات؛ وهذا لأن النصوص هنا عارضت المحصلات العقلية -على زعمهم- والتي يزعم المخالفون للسلف أنها هي الحق، فيكون ترك الناس بلا كتاب ولا سنة أهدى لهم.

[وأن يدفعوا بما اقتضى قياس عقولهم ما دل عليه الكتاب والسنة نصاً أو ظاهراً، لقد كان ترك الناس بلا كتاب ولا سنة أهدى لهم وأنفع على هذا التقدير].

لقد كان ترك الناس بلا كتاب ولا سنة أهدى لهم وأنفع على هذا التقدير؛ لأن النفي حُصل بدلائل العقل، والنقل عارض العقل، واحتاج النقل إلى التأويل؛ إذاً لو كان العقل وحده هو الحاكم لكان أسلم؛ مما يدل على بطلان هذا وامتناعه، فإن الله ﷾ جعل الكتاب هدىً للناس، ووصف نبيه وهو أفضل الناس عقلاً وفطرةً بقوله: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ﴾ [الشورى:٥٢] وقال سبحانه: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف:٣].

Rujukan halaman ini: شرح الحموية - يوسف الغفيص، ج 5، ص 13 (SanadKitab #37776, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.