حكم إتيان الكهان والعرافين
والنبي ﷺ لما ذكرهم كما في حديث صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي ﷺ، قال: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاةٌ أربعين يوماً).
وجاء في مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: (من أتى كاهناً أو عرافاً، فسأله عن شيء فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد)، وهذان الحديثان لا تعارض بينهما، فمن أتى كاهناً أو عرافاً فسأله ولم يصدقه، فإن إتيانه يعد محرماً، ووعيده قوله ﷺ: (لم تقبل له صلاة أربعين يوماً)، وأما من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه، فقد كفر، والمراد بالكفر هنا: الكفر الأكبر المخرج من الملة؛ لأن من صدق الكافر في كفره كان كافراً، فإن الكاهن إنما كفر بدعوى علم الغيب، فمن صدقه في كفره فقد شاركه في الكفر.