الإسلام هو دين الله
قال ﵀: [فدين الله في الأرض والسماء واحد، وهو دين الإسلام، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ﴾ [آل عمران:١٩] وقال تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ف﴾ [المائدة:٣]].
الإسلام يطلق ويراد به المعنى الخاص، وهو شريعة محمد ﷺ، وهذا معنى قوله ﷺ: (بني الإسلام على خمس ..) فالمراد بالإسلام في حديث ابن عمر هذا المتفق عليه الإسلام بمعناه الخاص، وهو شريعة رسول الله ﷺ، ويذكر الإسلام مطلقاً ويراد به التوحيد، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ﴾ [آل عمران:١٩]، وقوله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الحج:٧٨]، ولهذا نقول: إن نوحاً ولوطاً وموسى ﵈ كانوا على الإسلام، وعن هذا قال الله ﷾ عن إبراهيم: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ [آل عمران:٦٧]، أي: موحداً.
فدين الله في الأرض والسماء هو الإسلام، ولهذا قال ﵊ كما في حديث أبي هريرة ﵁ المتفق عليه: (نحن معاشر الأنبياء أولاد علات وديننا واحد)، وأولاد العلات: هم الأخوة الذين أبوهم واحد وأمهاتهم مختلفة، فشرائع المرسلين تختلف، ولكن توحيدهم واحد، وهو إفراد الله ﷾ بالعبادة، وهذه هي أحكم كلمةٍ أرادها الله ﷾ من عباده، أي: التوحيد.
ولهذا ينبغي لطالب العلم أن يوظف جهده لتقرير هذا الأصل، ولتقرير فقهه، والعناية بأصول الدين، وأخصها توحيد الله ﷾ والدعوة إليه.