Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Qawa'idis Sab' minat Tadmuriyyah · Pengarang: يوسف الغفيص

Baca Juz 18, halaman 36

  1. شرح القواعد السبع من التدمرية [١٨]
  2. أسباب الاضطراب في فهم أصول الدين

أسباب الاضطراب في فهم أصول الدين

قال المصنف ﵀: [لكن إذا قال هؤلاء: إنه ليس لها تأويل يخالف الظاهر، أو إنها تجري على المعاني الظاهرة منها، كانوا متناقضين، وإن أرادوا بالظاهر هنا معنى وهنا معنىً في سياق واحد من غير بيان، كان تلبيساً، وإن أرادوا بالظاهر مجرد اللفظ، أي: تجري على مجرد اللفظ الذي يظهر من غير فهم لمعناه؛ كان إبطالهم للتأويل أو إثباته تناقضاً؛ لأن من أثبت تأويلاً أو نفاه فقد فهم منه معنىً من المعاني.

وبهذا التقسيم يتبين تناقض كثير من الناس من نفاة الصفات ومثبتيها في هذا الباب].

ولذلك فإن هذا الاضطراب في فهم بعض مسائل أصول الديانة لابد أن يكون له أحد أسباب ثلاثة:

فإما أن يكون صاحب هذا الاضطراب قد نقصت إرادته بتحصيل الفقه، وإما أن يكون قد نقص اجتهاده، وإما أن يكون قد استعمل وجهاً ليس مشروعاً في تحصيل الحق.

ولذلك فإنه من المعلوم أنه إذا رجعنا إلى البسائط الأولى من الفطرة ومدارك العقل، ومقاصد الشريعة الأولى، فإن الإسلام بوجه عام يجب أن يكون ديناً واضحاً بيناً؛ لأن الإسلام ليس هو رسالة للعلماء أو للمثقفين -إن صح التعبير- أو للأذكياء، أو للبصراء، أو للمكاشفين ونحو ذلك فحسب؛ بل هو رسالة لسائر الناس.

فيجب أن يكون الإسلام رسالة بينة في أصوله وفي فروعه، أما أصوله فهي واضحة منضبطة، وقد اضطرب قوم من أهل القبلة في مسائل الأصول لأحد هذه الأسباب الثلاثة:

السبب الأول: أن يغلب عليهم التعصب لبعض الطوائف والأعيان، فلما غلب عليهم التعصب عَميت نفوسهم وعقولهم عن تحصيل الحق، ومن غلب عليه التعصب لأحد فلابد أن يكون تعصبه هذا منقصاً لإبصاره الحق؛ ولذلك فلم يشرع التعصب بمعناه اللغوي -الذي هو التمسك تمسكاً مطلقاً- لم يشرع هذا التمسك تمسكاً مطلقاً إلا لصاحب الحق المحض وهو الرسول ﵊، فهو الذي لا يؤخذ من قوله ويرد؛ بل يؤخذ سائر ما يقوله ﵌؛ لأن التعصب له لا يمكن أن يعمي عن الحق، أو عن شيء من الحق؛ لأنه لا يقول إلا حقاً، بخلاف من تعصب لمعين، حتى ولو كان عالماً فقيهاً، فضلاً عن أن يكون مبتدئاً؛ فهذا يصيبه كثير من الاضطراب.

إذاً: من أهم مقاصد طالب العلم: أن ينفك عن التعصب، ولكن أقول: ينفك عن التعصب بفقه، وليس بهوج، فيذهب يتعصب لنفسه، أو ينفك عن التعصب لأحد من الأكابر فيتعصب للأصاغر، فإن هذا قد يعرض أحياناً.

السبب الثاني: عدم الاجتهاد في تحصيل الحق.

السبب الثالث: الأخذ بوجه غير مشروع في تحصيل الحق، والوجه المشروع هو أن يكون تحصيل الحق من جهة الرسول ﷺ فقط.

إذاً: الأصل أن دين الإسلام بين في أصوله وفروعه، أما أصوله -كما أسلفت- فإنها بينة، وأما فروعه فحتى لو اختلف العلماء فيها، فإن هذا الخلاف في كثير من موارده -بل في أكثرها- هو نوع من السعة، وليس معنى ذلك: أن الناس يخيرون ويتذوقون ما يشاءون، ولكن القصد: أنه ليس من الإشكال وليس من الحرج.

Rujukan halaman ini: شرح القواعد السبع من التدمرية، ج 18، ص 36 (SanadKitab #37782, hlm. urut 257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.