حكم ما لو قتل قطاع الطريق الناس وأخذوا المال
قال: [وإن قتلوا وأخذوا المال] أي: جمعوا بين القتل وبين أخذ المال، [قال: حتم قتلهم وصلبهم؛ حتى يشتهروا]، ولا يحد هذا بثلاثة أيام الصلب، بل حتى يشتهر الأمر؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ [المائدة:٣٣]، وقد صح عن ابن عباس ﵁ كما عند ابن جرير والبيهقي وغيره أنه قال: إن قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا، وإن قتلوا ولم يأخذوا مالاً قتلوا، وإن أخذوا المال قطعوا، وإن لم يأخذوا المال وأخافوا السبيل نفوا من الأرض، هذا تفسير ابن عباس ﵁ لهذه الآية، وعلى ذلك فليست (أو) هنا للتخيير، وإنما هي للتنويع، يعني: تتنوع العقوبة بتنوع الجرم.