حكم شهادة العبد وأصحاب الحرف الدنيئة
قال: [ولا تشترط الحرية] يعني لا يُشترط أن يكون الشاهد حُراً، [فتُقبل شهادة العبد والأمة في كل ما تُقبل فيه شهادة الحر والحرة].
ولذا فإن أمة سوداء كما جاء في البخاري قالت: (إني قد أرضعت عقبة والتي نكح، فقال النبي ﷺ: كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة) أي: لأن هذه الأمة شهدت.
ولقوله جل وعلا: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة:٢٨٢] والعبيد من رجالنا.
وكذلك قول الله جل وعلا: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢].
قال: [ولا يُشترط كون الصناعة غير دنيئة].
يعني: لا يُشترط في الشاهد أن تكون صناعته ليست دنيئة، فلو كان حجاماً أو حداداً أو زبالاً أو كنّاساً فإن شهادته تُقبل فمثل الكنّاس شهادته تُقبل لعمومات الأدلة: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢].