نفي المماثلة والمشابهة عن الله تعالى
وقوله: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم:٦٥]، فهذه من الصفات السلبية التي تتضمن كمال الضد، يعني: هل تعلم له مثيلاً أسماؤه كأسمائه؟ ليس له سمي؛ لكمال أسمائه وكمال صفاته ﷾.
وقال: ﴿لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:٤].
وقوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:٢٢].
وقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة:١٦٥].
هذه الآيات كلها تتعلق بالصفات السلبية التي سبق أن أشرنا إلى قاعدة فيها وهي: أنها تتضمن كمال ضدها، فقوله: ((فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا)) يعني: لا تجعلوا لله نظراء وأمثالاً؛ وذلك لكماله ﷾ من كل وجه، فهو لا مثيل له ولا ند له ولا شبه له ﷾.
وقوله: ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ))، هذا جاء في سياق الذم، فجاء في سياق وصف الكفار، ولهذا قال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٦٥]، فبين أن هؤلاء من أهل الذم.