إثبات رؤية المؤمنين لربهم
نحن نثبت أن المؤمنين يرون ربهم ﷾ يوم القيامة كما يرون البدر في السماء.
وأهل الإيمان إذا دخلوا الجنة فإنهم يتنعمون بنعيم الجنة كله، وأعلى نعيم في الجنة هو رؤية الله ﷿، وهذه الرؤية ليس فيها شيء من الإحاطة، بل ربنا ﷾ أعظم من أن يحيط به المخلوق، وهو ﷾ يدرك الأبصار، والأبصار لا تدركه ﷾.
ومعنى الإدراك: الإحاطة من كل وجه.
ولهذا فالسماء تنظر إليها وتراها بعينك، ومع هذا لا تدرك السماء، فأطراف السماء بعيدة عنك، وهي أكبر من أن تحيط بها من كل وجه، وكونك لا تحيط بها لا يعني أنك لا تراها، فأنت تراها، والله ﷿ يوم القيامة يراه المؤمنون وهم لا يحيطون به علماً ورؤية، وهو ﷾ أعظم من أن يحاط به.
هناك أدلة كثيرة جداً في القرآن والسنة تدل على أن الله ﷿ يرى يوم القيامة، وهناك تفصيلات دقيقة فيما يتعلق بهذا الأمر.
لكن نفاة الرؤية من المعتزلة قالوا: إن الله ﷿ لا يرى يوم القيامة.
وأيضاً الشيعة لا يثبتون رؤية الله ﷿ يوم القيامة، وكذلك الخوارج الإباضية لا يثبتون رؤية الله ﷿ يوم القيامة، ويرون أن الله ﷿ لا يرى يوم القيامة، ويؤولون معنى هذه الرؤية إلى أن المقصود بالنظر الانتظار.