حكم تكفير الصحابة
السؤال
ذكرتم الذي يكفر بعض الصحابة لا يكفر، نرجو توضيح هذه المسألة، أليس الخير يخص والشر يعم؟
الجواب
لا أعرف ما معنى كلام الأخ: أليس الخير يخص والشر يعم؟ لكن مسألة تكفير الصحابة فيها تفصيل عند العلماء: فإذا كان التكفير لعموم الصحابة فلا شك أن هذا كفر، لأن الله ﷿ زكى عموم الصحابة، وتكفير عموم الصحابة فيه إبطال لهذه التزكية الربانية وتكذيب لها، وهذا لا شك أنه كفر، المسألة الثانية: أن يكفر من أثبت الله ﷿ إسلامه أو أثبت الرسول ﷺ إسلامه في الحديث الصحيح الذي لا إشكال فيه ولا غموض، فيكون هذا تكذيباً لخبر النبي ﷺ؛ أو لخبر الله ﷿ بإسلام هذا الصحابي فيكون كلامه كفراً أيضاً مخرجاً عن الملة.
الأمر الثالث: أن يكفر بعض الصحابة الذين وقعوا في بعض الأخطاء مثل حاطب بن أبي بلتعة الذي وقع منه خطأ وعذره النبي ﷺ لوجود شبهة لديه، فهذا يكون من أهل البدع ولا يكون كافراً خارجاً عن الإسلام؛ لأن الذي يمنع عنه التكفير هو وجود شبهة عنده، والصحابة كلهم مسلمون بدون شك، لكن المقصود هو من كفرهم هل يكفر أو لا يكفر؟ فهي على الأنواع الثلاثة التي سبق أن أشرنا إليها.