عدم جواز طلب الشفاعة من النبي ﷺ وهو ميت
السؤال
هل يجوز طلب الشفاعة من النبي ﷺ وهو ميت؟
الجواب
لا يجوز طلب الشفاعة من النبي ﷺ الآن وهو ميت، وإنما تطلب الشفاعة منه يوم القيامة؛ لأنه بعد موته ﷺ صار في حياة أخرى غير الحياة الدنيا، ولا يصح مخاطبته في مثل هذا الوضع، ومن طلب منه فإنه مثل من يطلب من الغائب، أو من يطلب من غير القادر شيئاً من الأشياء، وحينئذٍ يعتبر نوعاً من الشرك، فالطلب من النبي ﷺ له ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يطلب من النبي ﷺ في الدنيا، مثل الصحابة عندما يطلبون من النبي ﷺ، فهذا إذا طلب منه ما يقدر عليه فهو مباح، وإذا طلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله فهذا لا يجوز، فلو جاء إلى النبي ﷺ وطلب منه مغفرة الذنب أو الشفاء أو نحو ذلك فهذا لا شك أنه كفر.
النوع الثاني: أن يطلب من النبي ﷺ وهو ميت في قبره، وهذا لا يجوز لأنه من الشرك؛ ولأنه لا يقدر أن يدعو له، ولهذا فإن الصحابة رضوان الله عليهم، عندما كانوا يستسقون يطلبون من الله ﷿ السقيا، وكانوا يطلبون من الصحابة أن يدعوا لهم، ولا يطلبون من النبي ﷺ، فـ عمر بن الخطاب ﵁ طلب من العباس، أي: استسقى بـ العباس في مسجد النبي ﷺ، والنبي ﷺ مقبور قريب منهم، ولم يطلبوا منه، وهكذا معاوية ﵁ طلب من يزيد بن الأسود أن يدعو لهم، ولم يطلب من النبي ﷺ.
النوع الثالث: يوم القيامة، فيوم القيامة يباح أن يطلب من النبي ﷺ الشفاعة، كما ورد في حديث الشفاعة الطويل.