يقبل في باب الأسماء والصفات من الحديث ما يقبل في باب الأحكام
سبق أن ذكرنا أن الأسماء والصفات كما أنها تؤخذ من القرآن الذي نقل بالتواتر من حيث الثبوت يمكن أن تأخذ أيضاً من السنة المنقولة بالتواتر وبالآحاد، وبناء على هذا فما يكون مقبولاً في باب الأحكام لا بد أن يكون مقبولاً في باب الأخبار وفي باب الأسماء والصفات وبقية العقائد؛ لأنه إذا تعبدنا الله ﷾ ونحن أمرنا الناس أن يتعبدوا في الأحكام بأخبار الآحاد، فلا شك أن أخبار العقائد مثلها ولا فرق، ولهذا أرسل النبي ﷺ إلى الأقطار أفراداً يقررون لهم أصل الدين، وأساس الملة، وقاعدة التوحيد، ولم يرسل عدد التواتر، ولو كان عدد التواتر شرطاً في قضايا العقائد لاشترطه أهل الأقطار، ولأرسله رسول الله ﷺ قبل اشتراطهم؛ لكنه ليس بشرط، وأهم شيء هو أن يكون ثابتاً، وأن يكون النقل بإسناد صحيح، وأن لا يخالف ما هو أصح منه وأوثق منه.